تجاوز إلى المحتوى

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)

من اسمه مروان

مروان بن محمد الأسدي أبو عبد الملك البوني أصله من الأندلس رحل منها ودخل القيروان، وطلب العلم بها، ثم استقر ببونة من بلاد إفريقية، فسكنها ونسب إليها وبها ماتوكان فقيهاً محدثاً وله كتاب كبير شرح فيه الموطأ، مات قبل الأربعين وأربع مائة. ذكره لي أبو محمد الحفصوني، وذكر عنه فضلاً وعلماً، وهو مشهور بتلك البلاد.

مروان بن عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الناصر أبو عبد الملك يعرف بالطليق من أمية كان أديباً شاعراً مكثراً وأكثر شعره في السجن. قال لي ابو محمد علي بن أحمد: أبو عبد الملك هذا في بني أمية كابن المعتز في بني العباس ملاحة

شعر، وحسن تشبيه. سجن وهو ابن ست عشرة سنة ومكث في السجن ست عشرة سنة، وعاش بعد إطلاقه من السجن ست عشرة سنة، ومات قريباً من الأربع مائة.

وأخبرني أبو عبد الله محمد بن إدريس أو غيره بالمغرب: أن أبا عبد الملك كان فيما قيل يتعشق جارية كان أبوه قد رباها معه، وذكرها له، ثم بدا له فاستأثر بها، وأنه اشتدت غيرته لذلك، فانتضى سيفاً، وانتهز فرصة في بعض خلوات أبيه معها فقتله، وعثر على ذلك فسجن وذلك في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر ثم أطلق بعد ذلك فلقب الطليق لذلك ومن مستحسن شعره قصيدة أولها:

غصن يهتز في دعص نقايجتني منه فؤادي حرقاً
أطلع الحسن لنا من وجههقمراً ليس يرى ممحقا
للشاعر مروان الطليق، اقرأ القصيدة
ورنا عن طرف ريم أحورلحظه سهم لقلبي فوقا
للشاعر مروان الطليق، اقرأ القصيدة

وفيها:

أصبحت شمسا وفوه مغرباويدا الساقي المحيي مشرقا
للشاعر مروان الطليق، اقرأ القصيدة
فإذا ما غربت في فمهتركت في الخد منه شفقا
للشاعر مروان الطليق، اقرأ القصيدة

مروان بن عبد الملك بن مروان الشذوني أبو عبد الملك، من أهل شذونة قدم إلى مصر وخرج إلى العراق فمات بالبصرة نحو الثلاثين وثلاث مائة. كتب عنه أبو سعيد بن يونس وقال: كان ثقة وكان يفهم. وروى عنه أبو بكر محمد ابن إبراهيم بن علي بن عاصم المعروف بابن المقري الأصبهاني وكناه أبا بكر.

مروان بن الملك القيسي يروي عن أبي عبد الرحمن بقي مخلد، وأبي عبد الله محمد بن وضاح ونحوهما، مات سنة ثلاثين وثلاث مائة ذكرهما أبو سعيد في كتابه أحدهما بعد الآخر.

تم الجزء الرابع وهو آخر الثامن من الأصل والحمد الله حق حمده وصلى الله على محمد نبيه وآله

الجزء التاسع من تجزئة الأصل

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.