من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)
باب الميم من اسمه موسى
موسى بن محمد بن حدير الحاجب، رئيس كان في أيام عبد الرحمن الناصر من أهل الأدب والشعر، ومن أهل بيت رياسة وجلالة؛ ذكره أبو محمد علي بن أحمد.
موسى بن أحمد الثقفي أبو عمران يعرف بابن اللب، محدث لبيري من أهل إلبيرة، روى عن محمد بن أحمد العتبي، مات سنة سبعين ومائتين.
موسى بن أصبغ المرادي أبو عمران، أندلسي كان زاهداً أديباً عالما منقطعاً إلى الله، انقطع في بعض زوايا صقلية، ومات فيما أظن فيها، وكان طويل النفس في الشعر، رأيت له قصائد طوالاً في الزهد، ومنها قصيدة على حروف المعجم لكل حرف عشرون بيتاً، وأنشدني أبو محمد علي بن أحمد الفقيه، قال: أنشدني إبراهيم بن قاسم الأطرابلسي، قال: أنشدنا أبو جعفر القروي، قال: أنشدني أبو عمران موسى بن أصبغ المرادي الأندلسي المنقطع إلى الله الساكن بصقلية، وكان كثير الشعر في الزهد، وذكر قصيدة طويلة منها:
من يعتلي عزمي ويذكى سنا لبيوأسقي بكأس الصدق من مائه العذب
فتحيا بها نفس أضر بها المنىويحسن لي عيش ويعذب لي شربي
وينعش أفكاري بروح نسيمهويرضى الرضي روحي ويهوى التقى قلبي
موسى بن الطائف شاعر مشهور، كان في أيام المنصور أبي عامر محمد ابن أبي عامر، أخبرنا الرئيس أبو العباس احمد بن رشيق الكاتب، قال: كتب موسى بن الطائف إلى بعض العمال:
لا تنسنى من سحتك المكسوبواجعل نصيبك منه مثل نصيبي
فإذا اغترى بك في القيامة مغترفبمثل ما تغري به تغري بي
وزادني فيها أبو محمد بيتاً ثالثاً، قال: أنشدنيه غير واحد عنه، وبه يتم المعنى.
وهي الذنوب وغاية في بخلهمن كان فينا باخلاً بذنوب
موسى بن عيسى بن أبي حاج واسم أبي حاج: يحج أبو عمران الفاسي، فقيه القيروان، إمام في وقته دخل الأندلس وله رحلة إلى المشرق، وصل فيها إلى العراق، فمن مشايخه بالأندلس أبو الفضل أحمد بن قاس بن عبد الرحمن صاحب قاسم بن أصبغ، وأبو زيد عبد الرحمن بن يحيى العطار، وأبو عثمان سعيد بن نصر، وسمع بالقيروان من أبي الحسن علي بن محمد بن خلف القابسي وغيره، وبمصر من أبي الحسين عبد الكريم بن أحمد ابن أبي جدار وغيره، وبمكة من أبي القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد السفطي وغيره، والعراق من أبي الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري وغيره؛ وكان مكثراً عالماً، نزل القيروان وبها مات بعد العشرين وأربع مائة.
موسى بن الفرج قرطبي روى عن أشهب بن عبد العزيز.
موسى بن نصير أبو عبد الرحمن صاحب فتح الأندلس، وكان أمير إفريقية والمغرب وليها في سنة تسع وسبعين، وكانت الولاة في كل ذلك من قبله، يقال إنه مولى لخم، وهو من التابعين، روى عن تميم الداري روى عنه يزيد بن مسروق اليحصبي، مات بمر الظهران، أو بوادي القرى على اختلاف فيه، وذلك في سنة سبع أو تسع وتسعين، وكان خرج مع سليمان بن عبد الملك إلى الحج، وقد ألف في أخباره في فتوح الأندلس، وكيف جرى الأمر في ذلك رجل من ولده يقال له معارك بن مروان بن عبد الملك بن مروان بن موسى بن نصيراً أبو معاوية. ذكره أبو سعيد.
موسى بن الهنيد بن داود بن نصير مولى لخم ذكر في أخبار الأندلس، روى عن أبيه الهنيد بن داود. ذكره ابن يونس.
النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع