من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
أبيات عائد الكلب الزبيري لعبد الله بن حسنٍ
فأمّا قول عائد الكلب الزبيري لعبد الله بن حسن بن حسنٍ:
له حقٌ وليس عليه حقٌومهما قال فالحسن الجميل
وقد كان الرسول يرى حقوقاًعليه لغيره وهو الرّسول
فإنه ذكره بقلّة الإنصاف، فقال: يرى له حقاً على النّاس، ولا يرى لهم عليه حقاً من أجل نسبة الإنصاف، فقال: يرى له حقاً على النّاس، ولا يرى لهم عليه حقاً من أجل نسبة برسول الله ﷺ، وبيّن ذلك يقوله:
وقد كان رسول يرى حقوقاًعليه لغيره وهو الرسول
فالذي يفتخر به عبد الله يرى للناس عليه حقاً، فالمفتخر به أجدر.
وقد قيل لعليّ بن الحسين وكان بين الفضل ﵁: ما بالك إذا سافرت كتمت نسبك أهل الرفقة? فقال: أكره أن آخذ برسول الله ﷺ وما لا أعطي مثله.
وإنما يعتري هذا الباب من الظلم وقلّة الإنصاف والبعد من الرّقّة عليهم الجهلة من أهل هذا النسب، والله جلّ ذكره يقول لنبيّه ﷺ: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾، وقال تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾، فإذا كان هو ﷺ يخاف من المعصية فكيف يأمنها غيره به!
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع