تجاوز إلى المحتوى

من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)

لإسحاق بن خلفٍ يصف رجلاً بالقصر وطول اللّحية

وقال إسحاق بن خلف يصف رجلاً بالقصر وطول اللّحية:

ماسرّني أنّني في طول داودوأنّني علمٌ في البأس والجود
للشاعر إسحاق بن خلف البهراني، اقرأ القصيدة
ماشيت داود فاستضحكت من عجبكأنني والدٌ يمشي بمولود
للشاعر إسحاق بن خلف البهراني، اقرأ القصيدة
ما طول داود إلاّ طول لحيتهيظل داود فيها غير موجود
للشاعر إسحاق بن خلف البهراني، اقرأ القصيدة
تكنّة خصلةٌ منها إذا نفختريح الشّتاء وجفّ الماء في العود
للشاعر إسحاق بن خلف البهراني، اقرأ القصيدة
كالأنبجاني مصقولاً عوارضهاسوداء في لين الغادة الرّود
للشاعر إسحاق بن خلف البهراني، اقرأ القصيدة
أجرى وأغنى من الخزّ الصّفيق ومنبيض القطائف يوم القرّ والسّود
للشاعر إسحاق بن خلف البهراني، اقرأ القصيدة
إن هبّت الرّيح أدّته إلى عدنٍإن كان مالفّ منها غير معقود
للشاعر إسحاق بن خلف البهراني، اقرأ القصيدة

وفي الحديث: "من سعادة المرء خفّة عارضيه" وليس هذا بناقض لما جاء في إعفاء اللّحي وإحفاء الشّوارب، فقد روى أنهم قالوا: لا بأس بأخذ العارضين والتّبطين، وأما الإعفاء فهو التّكثير، وهو من الأضداد، قال الله ﷿: ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾، أي حتى كثروا، ويقال: عفا وبر الناقة إذا كثر، قال الشاعر:

ولكنّا نعضّ السّيف منهابأسؤق عافيات اللّحم كوم
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «رأتني قد شحبت وسل جسمي»

والكوم: العظام الأسنمة، واحتها كوماء، ويقال: عفا الرّيع، إذا درس، ومن ذلك:

على آثار من ذهب العفاء

أي الدّروس.

وقال مسلمة بن عبد الملك: إني لأعجب من ثلاثة: من رجل قصّر شعره ثم عاد فأطاله، أو شمّر ثوبه ثم عاد فأسبله، أو تمنع بالسّراريّ ثم عاد إلى المهيرات.

واحدة المهيرات مهيرة، وهي الحرّة الممهورة، و"مفعول" يخرج إلى "فعيل" كمقتولٍ وقتيل، ومجروح وجريح، قال الأعشى:

ومنكوحةٍ غير ممهورةٍوأخرى يقال لها فادها
للشاعر الأعشى، من قصيدة «أجدك لم تغتمض ليلة»

فهذا المعروف في كلام العرب، مهرت المرأة فهي ممهورةٌ، ويقال وليس بالكثيرأمهرتها فهي ممهرةٌ، أنشدني المازنيّ:

أخذن اغتصاباً خطبةً عجرفيّةوأمهرن أرماحاً من الخط ذبّلا
للشاعر القحيف العقيلي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكامل في اللغة والأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.