من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
لرجل يشكو إلى عمر بن عبد العزيز
وقال رجلٌ لعمر بن عبد العزيز يشكو إليه عمالهُ:
إن الذين أمرتهم أن يعدلوانبذوا كتابكَ واستحل المحرمُ
واردت أن يلي الأمانة منهمُبر وهيهات الأبرُّ المسلمُ
طلسُ الثياب على منابرِ أرضناكل بنقصِ نصيبنا يتكلمُ
أنشدنيه الرياشي على الأصمعي.
ونظير هذا قول ابن همام السلولي:
إذا نصبوا للقول قالوا فإحسنواولكن حسن القول خالفه الفعلُ
ودموا لنا الدنيا وهم يرضعونهاإفاويق حتى ما يدر لها ثعلُ
وقد مر تفسير هذا الشعر. والأطلسُ: الأغبرُ، وربما اشتدت غبرته حتى يخفى في الغبار، وإنما أراد بقوله: طلسُ الثياب أنهم يظهرون تقشفا، ويكون أن يكون جعلهم بمنزلة الذئاب، وهو أحسن.
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع