من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
ما تمثلت به عائشة على قبر أخيها
وتمثلت عائشة رحمها الله عند قبر عبد الرحمن بن أبي بكر بقول متمم بن نويرة:
وكنا كندماني جذيمة حقبةمن الدهر حتى قيل لن يتصدعا
وعشنا بخير في الحياة وقبلناأصاب المنايا رهط كسرى وتبعا
فلما تفرقنا كأني ومالكاًلطول اجتماع لم نبت ليلة معا
ومات صديق لسلميان بن عبد الملك، يقال له شراحيل، فتمثل عند قبره:
وهون وجدي عن شراحيل أننيإذا شئت لاقيت امرأ مات صاحبه
لأعرابي
وقال أعرابي:
ألا لهف الأزامل واليتامىولهف الباكيات على قصي!
لعمرك ما خشيت على قصيمتالف بين حجر والسلي
ولكني خشيت على قصيجريرة رمحه في كل حي
فتى الفتيان محلول ممروأمار بإرشاد وغي
فهذا من أجفى أشعار العرب، ينبئ صاحبه أن تقديره في المرثي أن تكن منيته قتلاً، ويتأسف من موته حتف أنفه، ويقول في مدحه:
وأمار بإرشاد وغي
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع