من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
من اسمه علي (٢)
الصفحة ٢ من ٢
وَأخْبرنَا عَنهُ جمَاعَة من شُيُوخنَا الْأَئِمَّة ووصفوه بالجلالة والرسوخ فِي الْعلم وَالدّين وَهُوَ خَاتِمَة الْعلمَاء بشرق الأندلس توفّي ببلنسية فِي رَمَضَان سنة وَقد نَيف عَليّ السّبْعين مولده بالمرية بعد التسعين وَقيل سنة تسعين وَأَرْبع مئة
عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن فيد الْفَارِسِي من أهل قرطبة يكنى أَبَا الْحسن روى عَنْ أبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأبي الْوَلِيد بْن طريف وَأبي بَحر الْأَسدي وَأبي عبد الله بْن الْحَاج وَأبي الْحَسَن بْن مغيث وَأبي جَعْفَر البطروجي وَأبي مُحَمَّد بن منتان وَأبي الْحسن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي القَاسِم بْن ورد وَأبي الْحجَّاج الْقُضَاعِي وَغَيرهم ورحل حَاجا سنة ثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة فأدي الْفَرِيضَة وَلَقي بِمَكَّة أَبَا بكر بن عشير الشرواني فَسمع مِنْهُ بهَا فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَبا المظفر الشَّيْبَانِيّ وَأَبا مُحَمَّد الْمُبَارك بن الطباخ وَأَبا عَليّ بن العرجاء وَأَبا الْفضل جَعْفَر بن زيد الطَّائِي وَغَيرهم وَلَقي أَيْضا أَبَا سعد بن حيدر يحيى الجيلي وَأَبا الْعِزّ سُلْطَان بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي من أَصْحَاب أَبِي عبد الله الْقُضَاعِي وَأبي بكر الْخَطِيب وكريمة المروزية وَكَانَ قد نَيف عَليّ الثَّمَانِينَ وَسمع من أَبِي طَاهِر السلَفِي بالإسكندرية وَأكْثر عَنهُ وَعَلِيهِ جلّ اعْتِمَاده فِي رِوَايَته وَكتب بِخَطِّهِ علما كثيرا كَانَ جملَة مَا كتب سيرة ابْن هِشَام وَانْصَرف إِلَى قرطبة بَلَده وَقد جلب فَوَائِد جمة وغرائب حملت عَنهُ وَسمعت مِنْهُ وَكَانَ من أهل الْعِنَايَة بالكلملة بالرواية وَالتَّقْيِيد ثِقَة ثبتا عَارِفًا بصناعة الحَدِيث مَوْصُوفا بالذكاء وَالْحِفْظ فَاضلا متواضعا وَخرج من قرطبة فِي الْفِتْنَة بعد سنة أَرْبَعِينَ وَخمْس مائَة فَنزل كورة ألش من أَعمال مرسية وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بجامعها مُدَّة وَكَانَ النَّاس يقصدونه للسماع مِنْهُ وَالْأَخْذ عَنهُ وَقد حدث عَنهُ من الأكابر أَبُو الْقَاسِم بْن بشكوال وَسَماهُ فِي مُعْجم مشيخته وَهُوَ فِي عداد أَصْحَابه وأعجب من هَذَا أَن أَبَا الْحسن رزين بن مُعَاوِيَة حدث عَنهُ بسيرة ابْن إِسْحَاق عَن السلَفِي والسلفي يحدث عَن رزين بِالْإِجَازَةِ وَحدث عَنهُ من شُيُوخنَا أَبُو الْخطاب بْن
وَاجِب وَأَبُو عبد الله التجِيبِي وَغَيرهمَا وَاسْتشْهدَ فِي خُرُوجه من ألش مَعَ عَامَّة أَهلهَا عِنْدَمَا خَافُوا عَليّ أنفسهم من الْأَمِير مُحَمَّد بن سعد وَكَانُوا قد خلعوا دَعوته وَذَلِكَ فِي سنة وَقد قَارب الثَّمَانِينَ مولده بقرطبة قبل التسعين والأربع مائَة
عَليّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن معدان الصَّدَفِي يعرف بالركاني ويكنى أَبَا الْحسن وركانه من ثغور بلنسية سكن المرية وروى عَن أَبِي مُحَمَّد الرشاطي وَأبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن صَالح وَأبي الْحسن بن هُذَيْل وَأبي طَاهِر السلَفِي وَأبي الْعَبَّاس أَحْمَد بْن إِبْرَاهيم بْن أَحْمد الْأنْصَارِيّ وَأبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن اللبسي وَأبي مَرْوَان بن مَسَرَّة أَقرَأ بالعدوة وَأخذ عَنهُ
عَليّ بن جَامع الأوسي الكفيف من أهل مالقة يكنى أَبَا الْحسن وكناه ابْن الطيلسان أَبَا بَحر أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن شُرَيْح بن مُحَمَّد وَأبي عَليّ مَنْصُور بن الْخَيْر وَسمع كتب الأنحاء واللغات والآداب من ابْن الْحُسَيْن بن الطراوة وَأبي عبد الله بن مكي وَابْن أُخْت غَانِم وتصدر بِمَسْجِد القَاضِي بن حسون من دَاخل مالقة لإقراء الْقُرْآن الْعَظِيم والتعليم بِالْعَرَبِيَّةِ وَأخذ النَّاس عَنهُ ووقفت عَليّ السماع مِنْهُ فِي سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة روى عَنهُ أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن مُحَمَّد الْأَصْبَغ وَأخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة قَالَه ابْن الطيلسان
عَليّ بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف من أهل مرباطر وَسكن بلنسية يكنى أَبَا الْحَسَن وَيعرف بِابْن مرطير روى عَن أَبِي الْحسن بْن النِّعْمَة وَأبي عَبْد اللَّه بن جُبَير أَخذ عَنهُ كتاب سِيبَوَيْهٍ وَكَانَ أديبا نحويا مائلا إِلَى
طَرِيق التصوف مؤثرا للقناعة وَهُوَ أسن من أَخِيه أَبِي الْحجَّاج الطّيب مولده سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَاسْتشْهدَ فِي الكائنة عَليّ أهل بلنسية يَوْم الْخَمِيس مستهل رَجَب سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة ذكره ابْن عياد وأثني عَلَيْهِ ابْن سَالم وَوَصفه لي بِالْفَضْلِ وَالصَّلَاح
عَليّ بن أَحْمد بن أَبِي بكر الْكِنَانِي يعرف بِابْن حنين ويكنى أَبَا الْحسن سكن مَدِينَة فاس وَأَصله من طليطلة وَولد بقرطبة وَنَشَأ بهَا وَسمع من أبي عَبْد اللَّه بْن الطلاع موطأ مَالك بِقِرَاءَة أَبِيهِ أَحْمد وَسمع أَيْضا من أَبِي الْحسن الْعَبْسِي وَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات وَأبي بكر حَازِم بن مُحَمَّد وَأبي الْقَاسِم بْن مدير وَأبي بَحر الأسَدِيُ وَأبي الْوَلِيد بْن خشرم وَأخذ عَن أَبِي الْحسن بن شَفِيع وَأبي عمرَان المقرىء الإلبيري وَأبي الْقَاسِم بن الأبرش وَسمع عَلَيْهِ الْمُوَطَّأ وَالسير بفاس وَقَرَأَ الْقُرْآن بجيان عَليّ أَبِي عَامر مُحَمَّد بن حبيب ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة فِي سنة خَمْسمِائَة ثمَّ حج بعْدهَا مرَّتَيْنِ وَلَقي أَبَا حَامِد الْغَزالِيّ وَصَحبه وَسمع مِنْهُ أَكْثَر الْمُوَطَّأ رِوَايَة أَبِي بكر وَسمع جملَة من وعظه وَكَلَامه وفوائده وَلم يستجزه ويحكى أَنه دَعَا لَهُ أَن يمتعه الله فَكَانَ كَذَلِك وَلَقي أَيْضا رزين بن مُعَاوِيَة الأندلسي وَغَيرهمَا وَأقَام بِبَيْت الْمُقَدّس يعلم الْقُرْآن نَحوا من تِسْعَة أشهر ثمَّ انْصَرف إِلَى الْمغرب واستوطن مَدِينَة فاس وَذَلِكَ فِي سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة أَو نَحْوهَا وتصدر لإقراء الْقُرْآن بِالْمَسْجِدِ الْمَنْسُوب إِلَيْهِ مِنْهَا وَحدث وَأخذ عَنهُ النَّاس وَعمر وأسن روى لنا عَنهُ من شُيُوخنَا أَبُو القَاسِم بْن بَقِي وَأَبُو زَكَرِيَّاء التادلي قَرَأت عَلَيْهِ الشهَاب للقضاعي وحَدثني بِهِ عَنهُ سَمَاعا عَن الْعَبْسِي عَن مُؤَلفه وَتُوفِّي بفاس سنة تسع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة مولده بقرطبة سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة
عَليّ بن مُحَمَّد الْمرَادِي من أهل بلنسية وبالنسبة إِلَيْهَا كَانَ يعرف
وَسكن العدوة يكنى أَبَا الْحسن وَأخذ الْقرَاءَات عَن أبي الْحسن بن لب الشَّهِيد وتصدر للإقراء وَأخذ عَنهُ وَله رجز فِي رسم هجاء الْمُصحف سَمَّاهُ بالمنصف وقفت عَليّ نُسْخَة مِنْهُ كتبت سنة تسع وستِّين وَخمْس مائَة
عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن رزق بن أَبِي ليلِي التجِيبِي من أهل المرية وَسكن مرسية يكنى أَبَا الْحسن صحب أَبَا الْقَاسِم بن ورد وَأَبا الْعَبَّاس بن العريف وَغَيرهمَا ذكره ابْن عياد وَقَالَ أنشدنا بدكانه بمرسية قَالَ أنشدنا أَبُو الْعَبَّاس بن العريف لنَفسِهِ
شدوا الرّحال وَقد نالوا الْمَنِيّ بِمنيوَكلهمْ بأليم الشوق قد باحا
راحت ركائبهم تندى روائحهاطيبا بِمَا طَابَ ذَاك الْوَفْد أشباحا
نسيم قبر النَّبِي الْمُصْطَفى لَهُمرَاح إِذا سَكِرُوا من أَجله فاحا
يَا راحلين إِلَى الْمُخْتَار من مُضرزرتم جسوما وزرنا نَحن أرواحا
إِنَّا أَقَمْنَا عَليّ شوق وَعَن قدروَمن أَقَامَ عَليّ عذر كمن رَاحا
عَليّ بن مُحَمَّد بن عمرَان الْأنْصَارِيّ من أهل بلنسية وَأَصله من الْبِنْت من ثغورها يعرف بِابْن النقاش ويكنى أَبَا الْحسن أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بْن النِّعْمَة وَسمع الحَدِيث من أبي الْوَلِيد بن الدّباغ وَحضر عِنْد القَاضِي أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَكَانَ رجلا صَالحا حسن الصَّوْت يحضر مجَالِس الرؤساء والأمراء لقِرَاءَة كتب
الْمَغَازِي وَالرَّقَائِق وَمَا يشبهها لصلاحه وَطيب صَوته واختص فِي ذَلِك بِأبي زَكَرِيَّاء بن غانية أَمِير بلنسية ذكره ابْن سُفْيَان وَفِيه عَن غَيره
عَليّ بن خلف بن عمر بن هِلَال من أهل غرناطة يكنى أَبَا الْحسن روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن الباذش وَأبي بَكْر بْن الخَلوف وَأبي الْحسن بن كرز وَأبي الْقَاسِم بْن النخاس وَأبي عَبْد اللَّه بن أُخْت غَانِم وَأبي عَليّ مَنْصُور بن الْخَيْر وَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات وَخرج من قرطبة فِي الْفِتْنَة فَنزل دانية وَولي الْخطْبَة بجامعها وقتا ثمَّ انْتقل إِلَى ميورقة واستوطنها وأقرأ الْقُرْآن وَحدث وَأخذ عَنهُ وَكَانَت لَهُ رِوَايَة وعناية بِالْحَدِيثِ وَمَعْرِفَة بالقراءات وطرقها وَكَانَ من أجواد النَّاس وأسخيائهم روى عَنْهُ أَبُو عُمَر بْن عياد وَمن شُيُوخنَا أَبُو الْخَطَّاب بن وَاجِب أجَاز لَهُ وللقاضي أبي بكر عَتيق بن عَليّ الْمقري وكف بَصَره بآخرة من عمره وَتُوفِّي بميورقة فِي نَحْو السّبْعين وَخَمْسمِائة أَكْثَره عَن ابْن عياد وَابْنه
عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن سَعْد الْخَيْر الْأنْصَارِيّ من أهل بلنسية وَأمه من قشتيل الحبيب من أَعمال شنتمرية الشرق يكنى أَبَا الْحسن سمع من أبي مُحَمَّد القلنيي وَأبي الْوَلِيد بن الدّباغ وَأبي الْوَلِيد بن خيرة وَأبي الْحسن بن النِّعْمَة ولازمه وتأدب بِهِ وَكَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة والآداب إِمَامًا فِي ذَلِك وأقرأ بهَا حَيَاته كلهَا وَكَانَ حسن التَّعْلِيم والتفهيم من أحسن النَّاس خطا وأجودهم ضبطا كَاتبا بليغا شَاعِرًا مجيدا مولدا عَليّ غَفلَة كَانَت فِيهِ مَعْرُوفَة مِنْهُ وَلم يكن الحَدِيث بضاعته غلب عَلَيْهِ علم النَّحْو والآداب وَقد كتب لبَعض الْوُلَاة وَله كتاب على الْكَامِل للمبرد
جمع فِيهِ طرر أَبِي الْوَلِيد الوقشي وَأبي مُحَمَّد البطليوسي سَمَّاهُ القرط وَصَارَ إِلَى بِخَطِّهِ وَله شرح فِي كتاب الْجمل للزجاجي ابتدأه من حَيْثُ انتهي البطليوسي وأكمله وَأفَاد بِهِ وَغير ذَلِك روى لنا عَنهُ بعض شُيُوخنَا مولده ببلنسية فِي حُدُود سنة عشر وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي بإشبيلية فِي أَوَائِل شهر ربيع الآخر سنة هـ ذكره ابْن سُفْيَان وَبَعض خَبره عَن ابْن عياد وَقَالَ ابْن سَالم سنة
عَليّ بن سعيد المقرىء من أهل ميورقة يعرف بالبنشكلي ويكنى أَبَا الْحسن أَخذ عَنهُ الْقرَاءَات أَبُو عبد الله بن الْمعز اليفرني وَسَماهُ فِي شُيُوخه
عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك الْقَيْسِي يكنى أَبَا الْحسن وَيعرف بالأشبوني سكن إشبيلية وَسمع بهَا أَبَا بكر بن طَاهِر وَغَيره وَحدث وَكَانَ أستاذا مُحدثا
عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْأنْصَارِيّ من أهل قرطبة يعرف بِابْن عِقَاب وبأبي زويته روى عَن أَبِي الْحسن الْعَبْسِي وأقرأ الْقُرْآن وَكَانَ يؤم بالجامع الْأَعْظَم حدث وَأخذ عَنْهُ أَبُو جَعْفَر بن يحيى الْخَطِيب وَأَبُو عبد الله الشنتيالي وَغَيرهمَا
عَليّ بن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمد بن مَنْصُور الْأنْصَارِيّ من أهل بلنسية وَأَصله من لغون عمل سرقسطة يكنى أَبَا الْحسن
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع