من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
من اسمه يوسف (٢)
يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن خلف الْمعَافِرِي
من أهل شاطبة يكنى أَبَا الْحجَّاج وَيعرف بِابْن سرليس سمع من أَبِيه وَأبي دَاوُد المقرىء وَسمع من أبي عَبْد اللَّه بن سَعَادَة وَغَيرهم وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِبَلَدِهِ وَكَانَ شَيخا صَالحا زاهدا ولجده رِوَايَة وعناية حدث وأُخذ عَنْهُ وَرَأَيْت السماع عَلَيْهِ فِي سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة
يُوسُف بن عَليّ بن سيدالة الْأمَوِي
يكنى أَبَا الْحجَّاج لَهُ رِوَايَة عَنْ أبي مَرْوَان بْن مَسَرَّة وَأبي الْقَاسِم بن بشكوال وَحدث وَأخذ عَنهُ
يُوسُف بن أَحْمد بن عبد الله الغافقي
من أَهْلَ إشبيلية يعرف بِابْن
المكاري ويكنى أَبَا الْحجَّاج سمع أَبَا بكر بن الْجد ولازمه واختص بِهِ وَسمع عَلَيْهِ وعَلى غَيره وَكَانَ من أهل الْفِقْه حَافِظًا لَهُ قَائِما على الْمُدَوَّنَة معنيا بالوثائق وَولي قَضَاء شلب وَتُوفِّي قبل الستمائة عنْ أَبِي الرَّبِيع بْن سَالم
يُوسُف بن سُلَيْمَان بن يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن بن حَمْزَة
من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا الْحجَّاج أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بدانية فِي ختمة وَاحِدَة وَذَلِكَ فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَلَقي أَبَا الْأَصْبَغ بن فتوح الْهَاشِمِي وَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات ببلنسية وَكَانَ ثِقَة فَاضلا حدث عَنهُ أَبُو الْحسن بن خيرة وَصَحبه مُدَّة وَأَجَازَ لَهُ مَا يرويهِ وَتُوفِّي قبل الستمائة
يُوسُف بن قَاسم بن زُهَيْر الْمعَافِرِي
من أهل ميورقة يكنى أَبَا الْحجَّاج روى عَن أبي مُحَمَّد بن وَقاص وَأبي الْحجَّاج بن اليسع وَغَيرهمَا وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِجَامِع بَلَده وَكَانَ يقرىء الْقُرْآن وَيسمع الحَدِيث وَيعلم بِالْعَرَبِيَّةِ وَتُوفِّي بمراكش سنة إِحْدَى وسِتمِائَة
يُوسُف بن عَليّ بن يُوسُف بْن خَلَف الْأَنْصَارِيّ
من أَهْل قرطبة يعرف بالجميمي ويكنى أَبَا الْحجَّاج سمع من أبي الْقَاسِم بن بشكوال كثيرا ولازمه طَويلا وَأخذ عَنهُ مُصَنف عبد الرَّزَّاق إِلَّا يَسِيرا من أَخّرهُ قَرَأَهُ عَلَيْهِ فِي أصل القَاضِي أبي عبد الله بن مفرج وَسمع أَيْضا من أبي الْحُسَيْن عبد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن بَقِي وتجول بِبِلَاد الأندلس شرقا وغربا فَسمع من أبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأبي عَبْد اللَّه بن عبد الرَّحِيم وَأبي زيد السُّهيْلي وَأبي عبد الله بن الفخار وَأبي مُحَمَّد بن عبيد اللَّه وَأبي عبد الله بن
حميد وَأخذ الْقرَاءَات عَن أبي عَليّ بن عريب وناوله أَبُو بَكْر بْن خَيّر وَأَجَازَ لَهُ هُوَ وَأَبُو الْحسن بن هُذَيْل وَأَبُو جَعْفَر بن عبد الْحق الخزرجي رِوَايَته وتواليفه وَمِنْهَا كِتَابه فِي الْأَحْكَام وَكتابه الْمُسَمّى مَقَامِع الصلبان فِي الرَّد على النَّصَارَى وَكَانَ من أَهْلَ الْعِنَايَة بالرواية والمعرفة بِعقد الشُّرُوط مَعَ الثِّقَة وَالْعَدَالَة مجودا لِلْقُرْآنِ متقنا لَهُ حسن الصَّوْت بِهِ روى عَنهُ ابْنُ الطيلسان وَقَالَ توفّي لَيْلَة الْأَحَد الْخَامِس من رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وسِتمِائَة وَدفن بالربض القبلي من قرطبة
يُوسُف بن مُحَمَّد بن عبد الله بن يحيى بن غَالب بْن مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز كَذَا نسبه ابْن فرتون وَقَالَ نقلته من خطه البلوي
من أهل مالقة يعرف بِابْن الشَّيْخ ويكنى أَبَا الْحجَّاج سمع بِبَلَدِهِ أَبَا عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات وَأَبا الْقَاسِم السُّهيْلي وَأَبا مُحَمَّد عبد الْوَهَّاب بن عَليّ وَأَبا عبد الله بن مدرك وَأَبا إِسْحَاق بن قرقول وَأَبا مُحَمَّد بن دحمان وَغَيرهم وَلَقي بسبتة أَبَا مُحَمَّد بن عبيد الله ورحل حَاجا فِي عقب سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة فلقي فِي طَرِيقه ببجاية أَبَا مُحَمَّد عبد الْحق الإشبيلي وَسمع مِنْهُ تأليفه الْكَبِير فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة وبالإسكندرية أَبَا مُحَمَّد العثماني وَأَبا طَاهِر السلَفِي وَأَبا الْعَبَّاس بن الْفَقِيه وَأَبا مُحَمَّد بن عبد الله فَسمع مِنْهُم وَله بِمَكَّة سَماع من أبي الْحسن بن مُؤمن وَكتب إِلَيْهِ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبُو الْفضل العثماني وتقية الشاعرة وقفل إِلَى بَلَده أَدَاء الْفَرِيضَة وَحدث وَأخذ عَنهُ من شُيُوخنَا
جمَاعَة مِنْهُم أَبُو سُلَيْمَان بن حوط الله وَأَبُو الرّبيع بن سَالم وَأَبُو الْحسن بن قطرال وَأَبُو جَعْفَر بن الدَّلال وَكَانَ مُنْقَطع القرين فِي الزهادة وَالْعِبَادَة وَالصَّلَاح كثير الْمَعْرُوف سهل الخليقة مُجْتَهدا فِي الْعَمَل خيرا كُله يشار إِلَيْهِ بإجابة الدعْوَة وَرُبمَا تسور على النثر وقرض أبياتا من الشّعْر وَأَخْبرنِي غير وَاحِد عَنهُ قَالَ أنشدنا أَبُو مُحَمَّد الديباجي
لَا يدْرك الْحِكْمَة من دهرةيكدح فِي مصلحَة الْأَهْل
وَلَا ينَال الْعلم إِلَّا امْرُؤخَال من الْأَعْرَاض والشغل
لَو أَن لُقْمَان الْحَكِيم الَّذِيسَارَتْ لَهُ الْأَمْثَال بِالْفَضْلِ
يبْلى بفقر وعيال لمافرق بَين الثور والبغل
فَلَا تلومن أَخا فاقةوعيلة أَن كَانَ ذَا جهل
توفّي بمالقة فِي السَّاعَة الْخَامِسَة من يَوْم الثُّلَاثَاء السَّادِس لرمضان سنة أَربع وسِتمِائَة وَدفن ظهر الْيَوْم الْمَذْكُور خَارج بَاب فنتالة بمقبرة من الْمصلى وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة واحتفل النَّاس لَهَا من غير إِشْعَار بذلك وَلَا طول من الزَّمَان بِحَيْثُ ينتشر خبر وَفَاته قَالَه ابْن سَالم ومولده سنة سبع وَعشْرين وَخَمْسمِائة
يُوسُف بْن أَحْمَد الْأَنْصَارِيّ
من أهل بلنسية وَسكن سبتة يكنى أَبَا الْحجَّاج وَيعرف بالمنصفي روى عَنْ أبي مُحَمَّد بْن عبيد الله وَغَيره ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَمَال إِلَى علم التصوف وَله فِي ذَلِك أشعار حملت عَنهُ وَكَانَ رجلا صَالحا وَقد أنشدنا التجِيبِي أبياتا يرثي بهَا أَبَا مُحَمَّد بن عبيد الله وَمِمَّا أنشدنيه لَهُ غير وَاحِد
قَالَت لي النَّفس أَتَاك الردىوَأَنت فِي بَحر الْخَطَايَا مُقيم
هلا اتَّخذت الزَّاد قلت اقصريهَل يحمل الزَّاد لدار الْكَرِيم
وَقتل بسبتة مَظْلُوما فِي سنة خمس وسِتمِائَة أَو نَحْوهَا
يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن وهبون الكلَاعِي
من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا الْحجَّاج سمع من أبي بكر بن الْعَرَبِيّ بعض مسلسلاته بِقِرَاءَة ابْن خيرة وَأخذ عَن أبي بكر بن زرقون الْقُرْطُبِيّ بعض تواليف أبي الْوَلِيد بن رشد عَنهُ وَكَانَ عاقدا للشروط مقدما فِي عدُول بَلَده ولسلفه نباهة حدث وَأخذ عَنهُ ومولده سنة إِحْدَى عشرَة وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة سِتّ وسِتمِائَة ذكر ذَلِك ابْن فرقد وَسَائِر خَبره عَن ابْن الطيلسان
يُوسُف بن عمر مَنْسُوب إِلَى جده الْأمَوِي
من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا الْحجَّاج لَهُ تَارِيخ وَله كتاب الْحلِيّ الْكِتَابِيَّة والتحف الأدبية وقفت عَلَيْهِ
يُوسُف بن مُحَمَّد بْن فرج الْأَنْصَارِيّ
من أَهْل الْمنْكب يكنى أَبَا الْحجَّاج وَيعرف بِابْن... كَانَ واعظا مذكرا حدث عَنهُ أَبُو عبد الرَّحْمَن بن غَالب
يُوسُف بن أَحْمد بن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن يُوسُف بن مرطير
من أَهْل مُربيطر وَسكن بلنسية يكنى أَبَا الْحجَّاج سمع من أبي الْحسن بن النِّعْمَة وَأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأبي بكر بن بيبش وَأبي الْعَطاء بن نَذِير وَأبي عَبْد اللَّه بْن نوح وجالس القَاضِي أَبَا تَمِيم مَيْمُون بْن جُبارة وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ وَأَبُو القَاسِم بْن جَارة وَكَانَ من أهل الْمعرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ والآداب وَاقِفًا على كتاب سِيبَوَيْهٍ وَعلم بذلك وقتا ثمَّ عني بِعلم الطِّبّ فبهر فِيهِ وَرَأس وَاسْتَعْملهُ وُلَاة الْمغرب فنال دنيا عريضة وَكَانَت لَهُ وجاهة ونباهة وَسكن مراكش إِلَى أَن توفّي بهَا سنة تسع عشرَة وسِتمِائَة
يُوسُف بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الْعَزِيز الْقَيْسِي
من أهل جَزِيرَة طريف يكنى
أَبَا الْحجَّاج وَيعرف بِابْن معزوز أَخذ عَن أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم وَغَيره من أَصْحَاب السُّهيْلي وَسمع الحَدِيث من أبي الصَّبْر السبتي وعني بِالْعَرَبِيَّةِ أتم الْعِنَايَة وانتقل إِلَى سبتة فسكنها وَعلم بهَا مُدَّة طَوِيلَة وَله تَنْبِيه مُفِيد على أغلاط الزَّمَخْشَرِيّ فِي الْمفصل وقفت عَلَيْهِ وَشرح على الْإِيضَاح للفارسي وَقدم على شَرق الأندلس فَسمع ببلنسية من أبي الرّبيع بن سَالم يَسِيرا وَتُوفِّي بمرسية فِي نَحْو الْعشْرين وسِتمِائَة
يُوسُف بن مُحَمَّد بن طملوس
من أَهْلَ جَزِيرَة شقر يكنى أَبَا الْحجَّاج صحب أَبَا الْوَلِيد بن رشد وَأخذ عَنهُ علمه وَسمع من أبي عَبْد اللَّه بن حميد وَأبي الْقَاسِم بن وضاح وَكَانَ أحد الْعلمَاء والفضلاء وَآخر الْأَطِبَّاء بشرق الأندلس مَعَ الدماثة والفضيلة ولين الْجَانِب والتحقق بعلوم الْأَوَائِل وَكَانَ لَهُ حَظّ صَالح من النّظم وَتصرف فِي الْآدَاب والعربية وَله فِيهَا تأليف وَقد أَخذ عَنهُ لَقيته غير مرّة وسايرته أَحْيَانًا وَتُوفِّي بِبَلَدِهِ سنة عشْرين وسِتمِائَة
يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُوسَى الْأَنْصَارِيّ
من أَهْل شريش وَأَصله من العدوة وَيعرف بالغزال ويكنى أَبَا الْحجَّاج روى عَن أَبِيه وَغَيره وَولي قَضَاء بَلَده وَقَضَاء الجزيرة الخضراء وَولي بالعدوة قَضَاء درعة وَكَانَ من أهل النباهة والدراية وَتُوفِّي فِي نَحْو الْعشْرين وسِتمِائَة
يُوسُف بن يحيى بن عبد الله بن بَقَاء اللَّخْمِيّ المقرىء
من أَهْلَ غرناطة يكنى أَبَا الْحجَّاج أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي الْحسن بن كوثر وروى الحَدِيث عَن أبي مُحَمَّد بن بونه وَأبي خَالِد بن رِفَاعَة وَغَيرهمَا وتصدر للإقراء وللإسماع
وَأخذ عَنهُ وَكَانَ بغرناطة أَيْضا يُوسُف الْمَعْرُوف بالكذاب أَبُو الْحجَّاج يروي عَن أَبِيه عروس وَابْن رِفَاعَة وَابْن حكم وطبقتهم وَحدث بغرناطة ونعي إِلَيْنَا ببلنسية سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بن خَليفَة الْقُضَاعِي
قريبي من أَهْل أندة وَسكن بلنسِيَّة يكنى أَبَا الْحجَّاج سمع أَبَا مُحَمَّد بن عبيد الله وَأَبا الْعَبَّاس بن مِقْدَام وَأَبا الْحسن بن النقرأت وَأَبا مُحَمَّد عبد الْحق بن مُحَمَّد الخزرجي وَأَبا عبد الله الشنتيالي وَأَبا عبد الله بن نوح وَأَبا عبد الله بن سعيد الْمرَادِي وَأَبا عبد الله بن تحيا وَغَيرهم وَأخذ الْعَرَبيَّة عَنْ أبي ذَر الْخُشَنِي وَأبي بكر بن زَيْدَانَ وَأبي عَليّ الشلوبيني وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بكر النيار وقفل إِلَى بَلَده فَقعدَ بداره لإقراء الْعَرَبيَّة والآداب حَيَاته كلهَا وَهِي كَانَت بضاعته وَقد حدث بِيَسِير وَكَانَ عدلا خيارا شَدِيد الانقباض والاعتزال للنَّاس مُقبلا على مَا يعنيه صرورة لم يتَزَوَّج قطّ وَلَا دَاخل أَبنَاء الدُّنْيَا أخذت عَنهُ من كتب النَّحْو واللغة وَالْأَدب جملَة وافرة وَسمعت مِنْهُ بعض رِوَايَته وناولني وَأَجَازَ لي بِلَفْظِهِ وَتُوفِّي وَالروم محاصرون بلنسية ظهر يَوْم الْإِثْنَيْنِ الثَّامِن وَالْعِشْرين لذِي قعدة سنة وَدفن لصَلَاة الظّهْر من يَوْم الثُّلَاثَاء بعده بمقبرة بَاب الحنش وَشهِدت جنَازَته فِي جمَاعَة من أَصْحَابنَا وَهُوَ ابْن ثَمَان وَسبعين سنة أَو نَحْوهَا مولده بأندة فِي نَحْو سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة
يُوسُف بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بن سعيد بن أبي الْفَتْح صاحبنا من أهل بلنسية وَأَصله من ناحيتها يكنى أَبَا الْحجَّاج وَيعرف بِابْن المرينة سمع مَعنا من شُيُوخنَا أبي عبد الله بن نوح وَأبي الْخطاب بْن وَاجِب وَأبي
عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأبي عَليّ بن زلال وَأبي سُلَيْمَان بن حوط الله وَأبي الْحسن بن خَيره وَأبي الرّبيع بن سَالم وَأبي مُحَمَّد عبد الْحق بن مُحَمَّد بن عَليّ وَأبي الْحسن بن قطرال وَأبي جَعْفَر بن الدَّلال وَغَيرهم وَانْفَرَدَ بِجَمَاعَة لَقِيَهُمْ دوني أَخذ عَنْهُم مِنْهُم أَبُو الْقَاسِم الطرسوني وَأَبُو الْحسن القسطلي وَأَبُو عبد الله الْحَضْرَمِيّ وَأَبُو الْحسن بن يبْقى وَأَبُو إِسْحَاق اليابري وَأَبُو عبد الله بن زرقون وَغَيرهم وَأَخْبرنِي أَنه استجاز لي بَعضهم وَأَجَازَ لَهُ ولي فِي آخَرين من أَصْحَابنَا جمَاعَة من أهل الْمشرق وَمن أعيانهم أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عبد الْجَبَّار العثماني وَأَبُو البركات بن الجياب وَأَبُو مُحَمَّد بن المجلي وَأَبُو طَاهِر الْعقيلِيّ وَأَبُو الْحسن بن بنْدَار وَأَبُو بكر بن بَاقِي وسواهم وَمهر فِي علم الْعَرَبيَّة وَقعد لإقرائها بِمَسْجِد رحبة القَاضِي من دَاخل بلنسية حَيْثُ كَانَ الْأُسْتَاذ أَبُو مُحَمَّد الْمَعْرُوف بعبدون يعلم قَدِيما وَتَمَادَى على ذَلِك نَحوا من عشْرين سنة وَكَانَ حسن التفهيم والتعليم مَعَ الْعِنَايَة بالرواية والمشاركة فِي الْفِقْه والآداب وصناعة الحَدِيث وَالْحِفْظ لأسماء الروَاة وَالْخَيْر وَالصَّلَاح والزكاء من لدن نَشأ إِلَى أَن مَاتَ وَولي قَضَاء بلنسية فِي الْحَادِي وَالْعِشْرين لجمادى الأولى سنة بعد ولَايَة بعض كورها النبيهة وَحدث بِيَسِير وَقد سَمِعت مِنْهُ وَسمع مني وَأَجَازَ لي لفظا مَا جمعه وأنشأه وَرَوَاهُ دوني وَتُوفِّي بشاطبة بعد الْخُرُوج من بلنسية لتغلب الرّوم عَلَيْهَا بأَرْبعَة أشهر وَذَلِكَ ضحى يَوْم الْأَحَد التَّاسِع وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْأُخْرَى سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَدفن ظهر هَذَا الْيَوْم بِظَاهِر الْمَدِينَة ومولده ببلنسية فِي الرَّابِع عشر وَعند الشروق مِنْهُ لذِي حجَّة سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع