من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف الْألف (٥)
الصفحة ٢ من ٢
شرح شَوَاهِد الكافية الشافية لِابْنِ ملك كَمَا رَأَيْته بِخَط شَيخنَا وَهُوَ شرح حسن يدل على اطلَاع زَائِد فِي النَّحْو وَغَيره وَحفظ غزير للْحَدِيث والاشعار الْعَرَبيَّة والأمثال وَلَيْسَ بِكَثِير عَلَيْهِ وان زعم بَعضهم أَنه وجد بتركة المقريزي شرحها للغماري فان كَانَ وقف عَلَيْهِ فَيمكن أَن يكون أَخذه وَزَاد عَلَيْهِ وَولي مشيخة العلائي طيبغا الطَّوِيل الْمَعْرُوفَة بالطويلية بالصحراء وَظِيفَة أَبِيه وجده وتنزل فِي صوفية البيبرسية وَغَيرهَا من الْجِهَات وَلكنه مَعَ هَذِه الْأَوْصَاف الشَّرِيفَة ضيع نَفسه بِكَثْرَة إسرافه على نَفسه ومجاهرته بِالْمَعَاصِي بِحَيْثُ شوهد مِنْهُ الْعجب من ذَلِك وأفضى بِهِ الْحَال إِلَى أَن سقط فِي الْبَحْر وَهُوَ ثمل فِيمَا قيل يَوْم الْخَمِيس سَابِع عشري رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين فغرق وَلم يُوجد ثمَّ وجد فِي مستهل شعْبَان فَغسل من الْغَد وَدفن بعد أَن تَغَيَّرت رَائِحَته وَاسْتقر بعده فِي)
الطويلية أَبُو الْخَيْر بن النّحاس وَزعم صاحبنا التقى القلقشندي أَن شَيخنَا كَانَ اسْتَقر بِهِ فِيهَا لتجاهره بِمَا أَشرت إِلَيْهِ فَالله أعلم وَقد حدث باليسير وَأخذ عَنهُ أَصْحَابنَا وحملني شَره الطَّالِب على أَن قَرَأت عَلَيْهِ جُزْءا وَلَيْسَ بِأَهْل للرواية عَنهُ وَلَا كرامه سامحه الله وَعَفا عَنهُ.
إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن إِسْحَق صارم الدّين بن الْجمال بن الْعِمَاد البعلي الشَّافِعِي التَّاجِر وَيعرف بِابْن الْعِمَاد. ولد فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة ببعلبك وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد ابْن قَاضِي المنيطرة وَسمع البُخَارِيّ على الزين عبد الرَّحْمَن بن الزعبوب فِي سنة خمس وَتِسْعين بِجَامِع بعلبك أنابه الحجار سنة سبع عشرَة وَسَبْعمائة وَحدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وقرأت عَلَيْهِ ببعلبك الْمِائَة لِابْنِ تَيْمِية وَكَانَ خيرا نير الشيبة جميل الْهَيْئَة يتكسب بِالتِّجَارَة مَاتَ فِي.
إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن أبي أَيُّوب الصَّدْر أَبُو الْفضل بن الشّرف أبي الْقسم السلماسي ثمَّ التبريزي الشَّافِعِي وَيعرف بالزنهاري نِسْبَة لبَعض المعتقدين. لَقِيَنِي بِمَكَّة فِي موسم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ عقب الْحَج وَلم يحجّ قبلهَا فَسمع مني المسلسل وَأَخْبرنِي أَن مولده سنة ثَمَان وَعشْرين بسلماس اد غَيره أَنه ولي قَضَاء تبريز ثمَّ أعرض عَنهُ وَأَنه درس فِي فنون وكتبت لَهُ إِجَارَة.
إِبْرَاهِيم بن الْجمال عبد الله بن خَلِيل بن يُوسُف المارداني الْأَزْهَرِي الْآتِي أَبوهُ وولداه التقى عبد الرَّحْمَن الْأَصْغَر والمحب مُحَمَّد. ولد فِي أول سنة تسع وثمان مائَة وَمَات فِي خَامِس شعْبَان سنة سبعين بعد أَن أثكل أَصْغَر ولديه وَكَانَ موقتا.
إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الصَّنْعَانِيّ الأَصْل الْمدنِي الْمَالِكِي المادح مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة.
إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سعد الدّين بن جمَاعَة الْبُرْهَان ابْن شَيخنَا الْجمال الْكِنَانِي الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي سبط الشَّمْس بن الديري الْحَنَفِيّ ووالد الْعِمَاد إِسْمَاعِيل والنجم مُحَمَّد شيخ الصلاحية والخطيب الْمُحب أَحْمد الْآتِي ذكرهم. ولد فِي إِحْدَى الجمادين سنة خمس وَثَمَانمِائَة بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَسمع على جده لأمه فِي صَحِيح مُسلم وعَلى غَيره واشتغل يَسِيرا وَولي قَضَاء بَلَده وخطابتها وَتَكَلَّمُوا فِي سيرته وديانته وَأورد لَهُ شَيخنَا فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين من أنبائه حَادِثَة. مَاتَ فِي آخر صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين بعد أَن استجيز بِبَعْض الاستدعاآت.
إِبْرَاهِيم بن عبد الله سيف الدّين الشَّامي المهمندار ويلقب خرر قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه قدم مَعَ
الْمُؤَيد فولاه المهمندار بعد أَن لَاقَى وَكَذَا أولى مرّة ولَايَة وَمَات فِي الْعشْر الْأَخير من ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ.
إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْأنْصَارِيّ الخليلي مِمَّن سمع عَليّ بِمَكَّة فِي سنة أَربع وَتِسْعين.
إِبْرَاهِيم بن عبد الله الرفاء. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه كَانَ مُقيما بزاوية بِمصْر قَرِيبا من جَامع عَمْرو وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد كَبِير ويحكى عَنهُ كرامات. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع.
إِبْرَاهِيم بن عبد الله المغربي الْمدنِي وَيعرف بالحطاب بِالْمُهْمَلَةِ قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه سكن الْمَدِينَة طَويلا على خير واستقامة وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ.
إِبْرَاهِيم بن عبد الْملك بن إِبْرَاهِيم الجذامي البرنتيشي نِسْبَة لحصن من غرب الأندلس من أَعمال أشبونة المغربي ثمَّ القاهري تَاجر السُّلْطَان وَابْن عَم أبي الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم وَالِد صاحبنا أبي عبد الله مُحَمَّد الْآتِي. مَاتَ بالاسكندرية فِي أَوَاخِر رَجَب أَو أول شعْبَان سنة ثَمَانِينَ عَن نَحْو الثَّمَانِينَ وَسمعت من يصفه بِخَير وعقل وَأَنه كَانَ من أَصْحَاب الْأَشْرَف قايتباي قبل استقراره فِي المملكة وَمن غَرِيب مَا اتّفق لَهُ أَنه جهز قبيل مَوته مُعظم تركته لأَهله ببلاده وَلم يتْرك عِنْده إِلَّا مَا يكون وَفَاء لدينِهِ حَتَّى لَا يدع شَيْئا تغتصبه الدولة وَمَعَ ذَلِك
فَمَا سلم وَحصل لوَارِثه أبي عبد الله الْمشَار إِلَيْهِ اجحاف هُنَا وَهُنَاكَ عوضهما الله الْجنَّة.
إِبْرَاهِيم بن عبد الْمُهَيْمِن فَخر الدّين القليوبي ثمَّ القاهري الخازن بالبيمارستان المنصوري وَالِد أَحْمد والشرف مُحَمَّد الْمَذْكُورين كَانَ من خَواص الْجمال الاستادار وَلذَا تعرض لوَلَده بعد مَوته.
إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَاحِد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب الْبُرْهَان بن الْجلَال المرشدي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ وَالِد عبد الْوَاحِد. ولد فِي يَوْم الثُّلَاثَاء منتصف صفر سنة تسع عشرَة وثمان مائَة بِمَكَّة وَحفظ الْقُرْآن والقدوري واشتغل على أَبِيه بل سمع على عَمه النّسك الْكَبِير لِابْنِ جمَاعَة. مَاتَ فِي ظهر يَوْم الْجُمُعَة عَاشر صفر سنة سبع وَسبعين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَهَّاب بن إِسْمَاعِيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن درع برهَان الدّين أَبُو اسحق بن الْمسند التَّاج بن الْحَافِظ الْعِمَاد الْقرشِي البصروي الدِّمَشْقِي الْمزي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف كسلفه بِابْن كثير. ولد فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة ببعلبك وَنَشَأ بهَا وأحضر فِي الثَّالِثَة على ابْنة عَم وَالِده سِتّ الْقُضَاة أم عِيسَى ابْنة عبد الْوَهَّاب بن عمر بن كثير كتاب السّنة لأبي الْحُسَيْن مُحَمَّد بن حَامِد بن السّري خَال ولد البستي لَقيته بالمزة وَهُوَ من بَيت علم وَحَدِيث)
فَقَرَأت عَلَيْهِ جزا وَمَات.
إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَهَّاب بن أبي بكر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن التَّاج الحسني الصلتي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ بثروة وَتوجه للتِّجَارَة مِمَّن جاور فِي سنة سبع وَتِسْعين ورأيته هُنَاكَ على خير بِالنِّسْبَةِ لِأَبِيهِ وَيذكر.
إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَهَّاب بن عبد السَّلَام بن عبد الْقَادِر برهَان الدّين أَبُو إِسْحَاق بن التَّاج الْبَغْدَادِيّ ثمَّ القاهري الْحَنْبَلِيّ التَّاجِر وَالِد عَليّ الْآتِي. ولد فِي ثَالِث ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِبَغْدَاد وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وسافر مَعَ أَبِيه إِلَى مَكَّة فجاور وَسمع بهَا على ابْن صديق فِي سنة سِتّ وثمان مائَة صَحِيح البُخَارِيّ ومسند الدَّارمِيّ وَغَيرهمَا وقطن الْقَاهِرَة وَحدث فِيهَا بِالصَّحِيحِ وَغَيره سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَأخذت عَنهُ أَشْيَاء وَكَانَ خيرا مواظبا على الْجَمَاعَات وَحُضُور التصوف بِسَعِيد السُّعَدَاء حَرِيصًا على الْخَيْر والقربات محبا فِي الحَدِيث وَأَهله سليم الصَّدْر متكسبا من التِّجَارَة على سداد وَخير. مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَالِث عشرى ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد ﵀ وايانا.
إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَهَّاب سعد الدّين اللدي الْغَزِّي أَخُو عبد الرَّحْمَن وَذَاكَ الْأَكْبَر وَالْأَجَل ووالد الْكَمَال مُحَمَّد الآتيين نَاب عَن أَخِيه بدار السَّعَادَة بغزة ثمَّ اسْتَقر فِي كِتَابَة سرها وَغَيرهَا وَتزَوج ابْنة الناصري مُحَمَّد بن جمال الدّين بعد أَخِيه واستمرت تَحْتَهُ حَتَّى مَاتَ فِي مستهل شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَكَانَ عَاقِلا سيوسا وَتوجه أَبُو زَوجته لضبط تركته ظنا.
إِبْرَاهِيم بن عبيد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن هادي الْوَلَد السَّيِّد جمال الدّين بن الْعَلامَة النُّور بن الْعَارِف الْعَلَاء بن الْعَفِيف الْحُسَيْنِي الايجي الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي أَخُو حبيب الله وَعبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد الآني كل مِنْهُم وَيعرف كأبيه وجده بِابْن السَّيِّد عفيف الدّين. ولد فِي ثَالِث عشري جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَأمه أم ولد حضر إِلَيّ مَعَ أَبِيه وَهُوَ فِي الثَّالِثَة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ فِي تِلْكَ الْمُجَاورَة فحدثتهما بالمسلسل وَنَشَأ فدر بِهِ زوج أمه ملا على البُخَارِيّ فِي قِرَاءَة الْقُرْآن وَفِي النَّحْو بالعوامل والكافية وَفِي الصّرْف بتصريف الْعُزَّى وَلما كنت فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين بِمَكَّة أحضرهُ إِلَيّ فَقَرَأَ أربعي النَّوَوِيّ ثمَّ ثلاثيات البُخَارِيّ بل سمع عَليّ أصل الصَّحِيح وَالشَّمَائِل بكمالهما والابتهاج بأذكار الْمُسَافِر الْحَاج وغنية الْمُحْتَاج فِي ختم صَحِيح مُسلم بن الْحجَّاج وَالْقَوْل النافع)
فِي ختم الصَّحِيح الْجَامِع ثلاثتهما من تأليفي وقابل بحضرتي نُسْخَة من أَولهَا وَهُوَ فطن لَبِيب يمسك حِين سَمَاعه نُسْخَة مَعَه فَيحسن الْإِمْسَاك مَعَ أدب وتربية بورك فِيهِ ثمَّ سَافر مَعَ أَبِيه مُتَعَلقا بِهِ من أمه وسافرت مَعَ زَوجهَا لجِهَة أُخْرَى.
إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان بن سعيد بن النجار وَالِد الْخَطِيب مُحَمَّد الوزيري كَانَ رجلا صَالحا يقرئ الْأَبْنَاء وَمِمَّنْ قَرَأَ عِنْده القَاضِي برهَان الدّين اللَّقَّانِيّ وَأثْنى على صَلَاحه كَمَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمته. مَاتَ فِي.
إِبْرَاهِيم بن علبك. فِي ابْن أَحْمد بن غَنَائِم.
إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن سعيد الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن أبي مَدين وَهِي كنية أَبِيه. قدم الْقَاهِرَة فَسمع مني المسلسل فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع