تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الْعين الْمُهْملَة (١٦)

الصفحة ٢ من ٢

عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن أَسد الْعِزّ بن الْعِمَاد الفيومي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَبُو عمر الْوَكِيل وَمُحَمّد النَّائِب وأخو الشّرف مُحَمَّد الْآتِي ذكرهم وَيعرف بالفيومي. كَانَ أَبوهُ بزازا بالفيوم مَذْكُورا بِالْخَيرِ واللين والصدق فولد لَهُ بهَا الْعِزّ فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا مِنْهَا الْمِنْهَاج وَكَانَ ابْتِدَاء عرضه لَهُ فِي سنة أَربع وَعشْرين فِيمَا قَالَ وَأَنه تحول من الفيوم بعد موت وَالِده إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ فِي خلْوَة بالمؤيدية وانتفع بالزين السندبيسي فِي محافيظه وَكَانَ الزين يكثر الشكوى مِنْهُ ويصفه بالشيطنة، وَأخذ عَن الشّرف السُّبْكِيّ والقاياتي وَغَيرهمَا ولازم السماع عِنْد شَيخنَا وَغَيره وَكتب الْخط الْمَنْسُوب وَنسخ بِهِ أَشْيَاء وانتمى لكل من الجوهرين الخازندار واللالا ثمَّ اخْتصَّ بالزين عبد الرَّحْمَن بن الكويز وأقرأ أَوْلَاده وَصَارَت لَهُ المرتبات والجهات ونفائس الْكتب بل وَأَنْشَأَ دَارا خسنة بِالْقربِ من بَيت مخدومه فِيهَا صهريج وسبيل وَكَذَا مَال مَعَ الْمُحب بن الشّحْنَة وانتفع كل مِنْهُمَا بِالْآخرِ وخطب عَنْهُم بِجَامِع الْحَاكِم بل وَأم فِيهِ ثمَّ صرف عَن الخطابة وَمَعَ خطيب مَكَّة وَغَيرهمَا مِمَّن يرى رُجْحَان

كفته مَعَ كَونه مخمول الحركات مَعْلُول البركات، وجاور غير مرّة وَهُوَ مِمَّن أُشير إِلَيْهِ بالذكاء وَالْفضل وَكَونه من دهاة الْعَالم يتطور كثيرا وَيتَصَوَّر حَقِيرًا فَتَارَة يتصوف وَتارَة يتمكس حَتَّى كَانَ الْعِزّ الْحَنْبَلِيّ يرجح أَخَاهُ شريفا المشتهر أمره عَلَيْهِ وَيَقُول هما اثْنَان فَاسق وَكَذَا وَقد عزره الْعلم البُلْقِينِيّ لكَونه قَالَ أَنا أحب عبد الرَّحْمَن بن الكويز أَكثر من كل فَقيل لَهُ ففلان وَفُلَان فَمَا توقف ثمَّ حكم باسلامه بِوَاسِطَة مخدومه بعد توقفه فِي ذَلِك، وتنازع مرّة مَعَ الْبَدْر الدَّمِيرِيّ الملقب كتكوت فِي صرة بِسَمَاع الحَدِيث بالقلعة فَشهد لَهُ الْمُحب قَاضِي الْحَنَابِلَة بِأَن الْبَدْر أولى مِنْهُ لالمامه بِعلم الحَدِيث وَقِرَاءَة الْكثير من كتبه وَلما شرعوا فِي عمَارَة السُّلْطَان عِنْد بَاب النَّصْر توسل حَتَّى كتب فِيهَا مَعَ شيخوخته وَعدم حَاجته وَوَافَقَ على أَخذ قِطْعَة من قاعة الخطابة حَتَّى عملت ميضأة ورام بذلك انتفاعه بهَا لكَونه يَنُوب فِي الخطابة فعوجل بانتزاعهما مِنْهُ وَكَاد بعدو الْأَمر وَرَاء هَذَا. مَاتَ فِي يَوْم السبت خَامِس عشري صفر سنة ثَمَان وَتِسْعين عَفا الله عَنهُ

عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن يُوسُف عز الدّين الوفائي الْوَكِيل ويلقب بالفار. مِمَّن عمل الرسلية فِي بَاب شَيخنَا وَغَيره ثمَّ ترقى للوكالة وبرع فِيهَا وَفِي الْخُصُومَات سِيمَا حِين فشو النَّقْص فِي الْقُضَاة وتحول من ذَلِك وَملك الدّور وَغَيرهَا، وَحج غير مرّة وجاور وَتكلم هُنَاكَ فِي الْحِسْبَة وَغَيرهَا، وَلَا زَالَ يسترسل حَتَّى اسْتَقر فِي نظر الْأَوْقَاف عوضا عَن ابْن العظمة بتقرير شَهْري، وَركب البغلة وَتوسع فِي الظُّلم، وَمَعَ ذَلِك فتجمد عَلَيْهِ مِمَّا الْتَزمهُ الْكثير بِحَيْثُ تكلّف فِي سَده لبيع بعض أملاكه ورسم عَلَيْهِ مُدَّة ثمَّ خلص وَعَاد إِلَى الْوكَالَة وَلَكِن فِي حَالَة دون الأولى بِكَثِير، وَلم يزل فِي تناقص حَتَّى مَاتَ فِي شَوَّال سنة سِتّ وَتِسْعين وَلم يخلف بعده مثله عَفا الله عَنهُ.

عبد الْعَزِيز بن أَحْمد الْعِزّ الْمحلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن سليم. ولي قَضَاء الْمحلة سِنِين عَن الْبَدْر بن أبي الْبَقَاء وَغَيره ثمَّ توجه إِلَى مَكَّة فجاور بهَا أَزِيد من سنتَيْن على طَريقَة حَسَنَة وإحسان للنَّاس بالقرض مَعَ فَضِيلَة وَمَعْرِفَة بالوراقة فِيمَا بَلغنِي، وَمَات بهَا فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ رَابِع عشر صفر وَدفن بالمعلاة وَقد بلغ السِّتين فِيمَا أَحسب. ذكره الفاسي فِي مَكَّة وَتَبعهُ شَيخنَا فِي أنبائه وَجزم بِأَنَّهُ كَانَ عَالما بالوثائق وَنسبه لجده فَقَالَ ابْن سليم.

عبد الْعَزِيز بن إِسْحَاق بن الْفراش بِمَكَّة /. مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سِتّ وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.

عبد الْعَزِيز بن أبي البركات بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز. /

عبد الْعَزِيز بن برقوق بن أنس الْملك الْمَنْصُور عز الدّين أَبُو الْعِزّ بن الظَّاهِر الجاركسي الأَصْل أَخُو إِبْرَاهِيم الْمَاضِي والناصر فرج الْآتِي. ولد بعد التسعين وَسَبْعمائة بسنيات بقلعة الْجَبَل وَنَشَأ بهَا وَأمه أم ولد تركية تسمى قنقباي. جعله أَبوهُ ولي الْعَهْد من بعد أَخِيه فملكوه فِي حَيَاته وَذَلِكَ فِي عشَاء لَيْلَة الِاثْنَيْنِ سادس عشري ربيع الأول سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة ولقب بالمنصور وَمَا كَانَ لَهُ سوى الِاسْم بل لم يلبث غير شَهْرَيْن وَثلث شهر وَظهر أَخُوهُ فَخلع وَذَلِكَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع جُمَادَى الثَّانِيَة فَلم يهيجه بل سكن روعه وَأحسن إِلَيْهِ ورسم لَهُ بِالسُّكْنَى بالقلعة على مَا كَانَ عَلَيْهِ أَولا وأجرى عَلَيْهِ معتاده بأزيد، ثمَّ بعد ثَمَانِيَة أشهر وَنصف جهزه هُوَ وَأَخُوهُ الْأَصْغَر إِبْرَاهِيم إِلَى اسكندرية مَعَ مقدمين وهما قطلوبغا)

الكركي واينال حطب فأقاما نَحْو شهر وَنصف، وَمَات هَذَا ثمَّ إِبْرَاهِيم كِلَاهُمَا فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ سَابِع ربيع الثَّانِي سنة تسع ودفنا من الْغَد باسكندرية وتحدث النَّاس بكونهما مسمومين وَصدق ذَلِك موت قطلوبغا بعد قدومه وَهُوَ مَرِيض من اسكندرية بِيَسِير وَمَا تمّ الشَّهْر حَتَّى نقلا إِلَى الْقَاهِرَة ودفنا بتربة أَبِيهِمَا بعد أَن صلى عَلَيْهِمَا تَحت القلعة ومعهما من النِّسَاء والجواري المسبيات مَا الله بِهِ عليم بِحَيْثُ عد من الْأَيَّام المهولة جدا عوضهما الله الْجنَّة وَذكره المقريزي فِي عقوده.

عبد الْعَزِيز بن أبي بكر بن رسْلَان. هُوَ عبد الْعَزِيز بن أبي بكر بن مظفر. وَسَيَأْتِي فِي ابْن مُحَمَّد بن مظفر بن نصير.

عبد الْعَزِيز بن الْفَخر أبي بكر بن عَليّ بن أبي البركات مُحَمَّد الْقرشِي الْمَكِّيّ ابْن أخي القَاضِي الْبُرْهَان وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة ويلقب فائزا وَهُوَ بلقبه أشهر. ولد فِي لَيْلَة السبت ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبَوَيْهِ وَأمه حبشية اسْمهَا غزال فتاة لِأَبِيهِ فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ وَنور الْعُيُون لِابْنِ سيد النَّاس والارشاد لِابْنِ الْمقري من الْمِنْهَاج إِلَى الْحَج والحاجبية وتدرب بالشهاب الزبيرِي فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَحضر بعض دروس وَالِده وَعَمه ثمَّ ابْن عَمه فِي الْفِقْه والاصول وَالتَّفْسِير وَغَيرهَا وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي البُخَارِيّ بل قَرَأَ على الشَّيْخ إِسْمَاعِيل بن أبي يزِيد فِي الارشاد وَغَيره وَعلي فِي مجاورتي الرَّابِعَة صَحِيح البخارية وَقطعَة من شرحي لألفية الْعِرَاقِيّ وَغير ذَلِك وَسمع عَليّ فِيهَا وَفِي الَّتِي قبلهَا أَشْيَاء وَحضر دروس السَّيِّد الْكَمَال بن حَمْزَة الدِّمَشْقِي فِي الارشاد وَتزَوج ابْنة عَمه البرهاني وَكَانَ المهم فِي شعْبَان وَأَنا بِطيبَة واستولدها وَمَاتَتْ تَحْتَهُ وَقرر فِي

جِهَات أَبِيه شَرِيكا لاخوته بعد مَوته، وزار الْمَدِينَة غير مرّة، وَهُوَ عَاقل متميز بالفهم وَالْعقل وَالْأَدب وترقى فِي ذَلِك كُله.

عبد الْعَزِيز بن أبي بكر بن مظفر /. يَأْتِي فِي ابْن مُحَمَّد بن مظفر بن نصير.

عبد الْعَزِيز بن دانيال بن عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن عُثْمَان الاصبهاني الأَصْل الْمَكِّيّ وَيعرف بالعجمي. كَانَ شَابًّا خيرا لَهُ أَمْلَاك بوادي الهدة وَغَيرهَا وغالب ذَلِك وراثة من قرائبه. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى عشرَة. ذكره الفاسي.

عبد الْعَزِيز بن سليم عز الدّين الْمحلي. مضى فِي ابْن أَحْمد قَرِيبا. (سقط) ولد فِي أحد الربيعين سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن والعمدة وألفية الحَدِيث والنحو وَالْمُخْتَار والمنظومة والاخسيكتي فِي الاصول وَعرض على جمَاعَة، وَأَجَازَ لَهُ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ فِي آخَرين مِنْهُم من أَئِمَّة الْأَدَب الْبَدْر البشتكي والزين بن الْخَرَّاط بل سمع على الشمسين الشَّامي وَابْن الْجَزرِي والشهب شَيخنَا والمتبولي والواسطي وَغَيرهم، وببيت الْمُقَدّس على الشَّمْس بن الْمصْرِيّ وبحلب الْكثير على الْبُرْهَان الْحلَبِي، واشتغل فِي الْفِقْه على قارىء الْهِدَايَة والسعد بن الديري والزين قَاسم وَجَمَاعَة وَفِي الْعَرَبيَّة على الشمني وَالشَّمْس الرُّومِي والراعي وَغَيرهم وَفِي فن البديع وَالْعرُوض على النواجي واستوطن حلب من سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَكَانَ يتَرَدَّد مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة ثمَّ أعرض عَن ذَلِك وَلزِمَ الاقامة بهَا، وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس وباشر تدريس الحلاوية وَيُقَال إِنَّهَا هُنَاكَ كالشيخونية بِالْقَاهِرَةِ مَعَ نصف نظرها وَنظر الشاذبختية والخانقاه المقدمية الصُّوفِيَّة مَعَ مشيختها، وناب فِي قَضَاء سرمين ثمَّ أقلع عَن ذَلِك، وَقد لَقيته بحلب وَسمع معي على جمَاعَة وَحدث باليسير، وَكَانَ إنْسَانا حسنا متواضعا لطيف الْعشْرَة كريم النَّفس مَعَ رياسة وحشمة وأصالة وفضيلة فِي الْجُمْلَة وَلكنه لفن الْأَدَب أقرب، وَمِمَّا سمعته ينشده قَوْله:

يَا كَاتب السريا يَا ابْن الأكرمين وَمنشاعت مناقبه فِي الْعَرَب والعجم

وَمِمَّنْ كتب عَنهُ من نظمه البقاعي وأثكل وَلَده الْمشَار إِلَيْهِ فَصَبر، وَولي قَضَاء بَلَده فِي سنة وَفَاته حِين كَانَ السُّلْطَان هُنَاكَ لشغوره ببذل مَال هَذَا بعد عرضه عَلَيْهِ قَدِيما فابى فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي عشري ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ﵀ وإيانا وعوضه الْجنَّة.

عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر عز الدّين القاهري الْحَنَفِيّ الحياك تجاه الجملون وَيعرف بحرفته /. مِمَّن اشْتغل وَأخذ عَن الزين قَاسم بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره وانْتهى لأبي)

السعادات البُلْقِينِيّ وَالصَّلَاح المكيني فمقته الْمَنَاوِيّ. مَاتَ فِي أَوَائِل الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان سنة أَربع وَسبعين بعد أَن تعلل مُدَّة وَأَظنهُ زَاد على الْخمسين عَفا الله عَنهُ.

عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام بن أبي الْفرج الزرندي الْمدنِي وَالِد عمر الْآتِي. مَاتَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ.

عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن روزبة بن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْعِزّ أَبُو مُحَمَّد بن الْعِزّ الكازروني الْمدنِي الشَّافِعِي /. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه، وَعرض على جلال الخجندي الْحَنَفِيّ وَمُحَمّد بن عَليّ بن يُوسُف الزرندي وَغَيرهمَا، وَسمع على الْبَدْر إِبْرَاهِيم بن الخشاب وَالشَّمْس أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان الششتري وَيحيى بن مُوسَى القسنطيني والعراقي وَمِمَّا أَخذه عَنهُ شَرحه للالفية فِي آخَرين وَلَقي بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فِي سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة الشَّمْس الْهَرَوِيّ وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ بعض شَرحه لمُسلم والمشارق وَوَصفه الْجمال الكازروني بالفقيه الْعَالم وَأَبُو الْفرج المراغي بالامام الْعَالم الْعَلامَة الأوحد.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.