من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
من اسْمه عَليّ (٩)
الصفحة ٢ من ٢
وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة أَربع وَأَرْبَعين بِدِمَشْق وَكَانَت جنَازَته حافلة وَصلى عَلَيْهِ فِي مصلى الْعِيد لكَون سكنه كَانَ خَارج الْمَدِينَة بالتعديل وَالْعَادَة جَارِيَة بِعَدَمِ إِدْخَال من يَمُوت خَارِجهَا وَقَالَ بَعضهم بل لضيق الْجَامِع الْأمَوِي عَن الْمُصَلِّين ﵀ وإيانا.
عَليّ بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن أَحْمد نور الدّين أَبُو الْبَقَاء العذري الْمُقْرِئ وَيعرف بِابْن القاصح بقاف ثمَّ مهملتين وسمى بَعضهم جد أَبِيه حسنا لَا أَحْمد. ولد فِي ثَالِث رَجَب سنة سِتّ عشرَة وَسَبْعمائة وَعرض الشاطبية على الْمجد إِسْمَاعِيل الكفتي بعرضه لَهَا على التقي ابْن الصَّائِغ وَأَجَازَ لَهُ الْمَيْدُومِيُّ وَابْن أبي الحوافر والرحبي والمقدسي وَتقدم فِي الْقرَاءَات وَكَانَ مِمَّن أَخذهَا عَنهُ الزراتيتي وَأكْثر عَنهُ من شُيُوخنَا الْبُرْهَان الصَّالِحِي فَسمع مِنْهُ من تصانيفه مصطلح الإشارات فِي الْقرَاءَات السِّت الزَّائِدَة عَن السَّبع المروية عَن النقات وَالْقَصِيدَة العلوية فِي الْقرَاءَات السَّبع المروية وَتَذْكِرَة لأَصْحَاب فِي تَقْدِير الْإِعْرَاب وَمن غَيرهَا المستنير لِأَبْنِ سوار والإرشاد للقلانسي وَالْكَافِي لِابْنِ شُرَيْح، قَالَ شَيخنَا الزين رضوَان: سَمِعت عَلَيْهِ بعض الْقُرْآن بالروايات وَلم يقدر لي الْقِرَاءَة عَلَيْهِ لَكِن قَرَأت بعض المصطلح لَهُ على ابْن الزراتيتي عَنهُ. قلت: وَمن تصانيفه أَيْضا شرح الشاطبية والرائية وَشرح قصيدته العلوية والإمالة وَغير ذَلِك. وَقد ذكره ابْن الْجَزرِي فِي طَبَقَات الْقُرَّاء لَهُ بِاخْتِصَار فَقَالَ: ناقل متصدر قَرَأَ الْعشْر وَغَيرهَا على أبي بكر بن الجندي وَإِسْمَاعِيل الكفتي وَألف وَجمع قَرَأَ عَلَيْهِ وبيض، وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ عَليّ بن مُحَمَّد بن القاصح نور الدّين الْمقري قَرَأَ على الْمجد الكفتي ونظم قصيدة فِي الْقرَاءَات وَكَانَ يقرئ بِجَامِع المارداني. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى انْتهى. وَالصَّوَاب فِي نسبه مَا قَدمته ﵀ وإيانا.
عَليّ بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن الشَّمْس لولو الْحلَبِي ثمَّ الدِّمَشْقِي أَخُو زَيْنَب. ولد فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَسَبْعمائة وأحضر على الحجار ثلاثيات البُخَارِيّ وجزء أبي الجهم، وَحدث روى لنا عَنهُ غير وَاحِد مِنْهُم شَيخنَا وَذكر فِي مُعْجَمه فَقَالَ: أجَاز لنا وَمَات بِبَيْت لهيا فِي الْمحرم سنة إِحْدَى ﵀.
عَليّ بن عُثْمَان الْعَلَاء الْحوَاري الخليلي وَالِد عمر الْآتِي ولد بِبَلَد الْخَلِيل سنة أَربع وَخمسين)
وَسَبْعمائة وَسمع على البرهانين ابْن جمَاعَة والتنوخي والبلقيني وَابْن الملقن والبدر الزَّرْكَشِيّ والعراقي فِي آخَرين وقطن بِبَيْت الْمُقَدّس من سنة سبعين وسافر إِلَى مصر وَغَيرهَا وَعَاد فِي الصلاحية بل نَاب فِي تدريسها عَن الْهَرَوِيّ وَفِي الْقَضَاء ودرس بدار الحَدِيث الهكارية وبالبدرية واللؤلؤية وَغَيرهَا وصنف فِي الْفَرَائِض كتابا حسنا سَمَّاهُ كِفَايَة الطلاب فِي علمي الْفَرَائِض والحساب وَكَانَ فَاضلا عَالما خيرا أمة فِي الْفَرَائِض والحساب سَأَلَهُ رجل يَوْمًا كم خمس فِي خمسين فَقَالَ بديهيا بِأَلف وَخَمْسمِائة وأحفظ فِيهَا خمسين قَاعِدَة. مَاتَ فِي أحد الجمادين سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَقد بلغ الثَّمَانِينَ.
عَليّ بن عُثْمَان المنجلاتي البُخَارِيّ. مَاتَ سنة خمس عشرَة.
عَليّ بن عُثْمَان أَبُو الْحسن المطيب. قدوة الْحَنَفِيَّة بِالْيمن فِي عصره ووالد مُحَمَّد الْآتِي. وولاه الْأَشْرَف قَضَاء مذْهبه بزبيد فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَسَبْعمائة وَمَات فِي سنة اثْنَتَيْنِ. ذكره العفيفي النَّاشِرِيّ. عَليّ بن عراق. ابْن عبد الرَّحْمَن.
عَليّ بن عكاشة أحد الصلحاء. مِمَّن أَخذ عَن شَيخنَا وَهُوَ ابْن عُثْمَان بن عَليّ.
عَليّ بن عَليّ بن أَحْمد بن سعيد بن هرون الْعَلَاء بن الْعَلَاء المحمدي اليزدي الأَصْل ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بالتزمنتي. ولد فِي يَوْم الْجُمُعَة سَابِع ربيع الأول سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة بِخَط الريدانية بِالْقربِ من جَامع آل مَالك والإسماعيلية من الحسينية، وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد السراج عمر الحكري ثمَّ نور الدّين النشرتي جد صاحبنا شمس الدّين وَفِي الْقَدُورِيّ عِنْد نَاصِر الدّين بن مهنى وَتردد للتفهني ثمَّ الْعَيْنِيّ وَابْن الديري والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَسمع على شَيخنَا، وَحج مَعَ أَبِيه عِنْد بُلُوغه ثمَّ بعده فِي أَيَّام الظَّاهِر خشقدم، وَدخل إسكندرية ودمياط وَغَيرهمَا وَقرر حاجبا فِي أَيَّام الْأَشْرَف برسباي فلامه بعض أَصْحَابه فسعى حَتَّى صرف فِي يَوْمه وداخل غير وَاحِد من الْأُمَرَاء والمباشرين بل واختص بخطيب مَكَّة أبي الْفضل وبأمير الْمُؤمنِينَ المتَوَكل على الله قبل الْخلَافَة وَبعدهَا وَرُبمَا جَاءَ إِلَى منزله مَعَ كَثْرَة مَطْلُوبه هُوَ إِلَيْهِ وَكَثْرَة تردده إِلَيّ وإقباله عَليّ وذاكر بِكَثِير من أَحْوَال الدولة مَعَ تودد وفتوة وَكَانَ يُقَال لَهُ كأبيه شيخ الْمَشَايِخ ثمَّ لَا زَالَ أمره فِي انحطاط وتجرع فاقة وَلزِمَ مَحَله.
عَليّ بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل الْحَنَفِيّ الصُّوفِي. مِمَّن أَخذ عني بِالْقَاهِرَةِ.
عَليّ بن عَليّ بن حُسَيْن السَّيِّد الزين الْجِرْجَانِيّ. يَأْتِي فِي عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ.)
عَليّ بن عَليّ بن سُلَيْمَان بن أَيُّوب النُّور بن الْعَلَاء بن الْعلم بن النَّجْم الفخري. كَانَ الْقَائِم بِأُمُور الْحِسْبَة حِين مُبَاشرَة يشبك الجمالي لَهَا مَاتَ فِي. وَله ابْن اسْمه شمس الدّين مُحَمَّد يقْرَأ على الديمي. وَقَالَ أَنه شَافِعِيّ وَقد حضر إِلَيّ وَسمع مَعَ الْجَمَاعَة قَلِيلا.
عَليّ بن عَليّ بن مباركشاه الصديقي الساوجي الشَّافِعِي وَالِد عبد الْملك الْمَاضِي. ولد فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة السّنة الَّتِي توفّي فِيهَا أَبوهُ وَلذَا سمي باسمه واشتغل وَتقدم فِي الْفُنُون، وَكَانَ جَامعا بَين الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول مدَار الْفتيا فِي تِلْكَ النواحي عَلَيْهِ مَعَ الذّكر وَالصَّلَاح والكرامات، مَاتَ فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين عَن خمس وَسبعين سنة أفادنيه وَلَده. وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ.
عَليّ بن عَليّ بن مُحَمَّد الْعَلَاء أَبُو الْحسن الْحميدِي الْحِمصِي الشَّافِعِي الْمُقْرِئ. قدم الْقَاهِرَة فَعرض عَليّ فِي جملَة الْجَمَاعَة الْبَهْجَة وَجمع الخواطر وألفية النَّحْو والشاطبية ومقدمة ابْن جزري فِي التجويد وَكتب عني بعض مجَالِس الْإِمْلَاء وَسمع مني غير ذَلِك وَجمع للسبع إِلَى الْأَعْرَاف عَليّ عبد الْغَنِيّ الْهَيْثَم وَكَانَ قد جمع بِبَلَدِهِ على أبي الْبكر بن أَحْمد بن مقبل وَأَجَازَ لَهُ.
عَليّ بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحَاج نصر الْعَلَاء أَو النُّور بن النُّور بن الْفَقِيه نَاصِر الدّين وَقد يختصر فَيُقَال نَاصِر الْجَوْجَرِيّ ثمَّ الدمياطي القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بالحصري وبابن نَاصِر. ولد فِي رَجَب سنة تسع أَو عشر وَثَمَانمِائَة بجوجر وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد النُّور الشَّامي الضَّرِير وَصلى بِهِ ثمَّ تحول مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة فِي حُدُود سنة سِتّ وَعشْرين فَقَرَأَ فِي الْمِنْهَاج وَغَيره. عَليّ النُّور الْمَنَاوِيّ الْمَاضِي وَفِي الملحة عَليّ الشهَاب الأبشيطي وانتقل لدمياط فِي سنة ثَمَان وَعشْرين فحفظ بهَا شذور الذَّهَب لِابْنِ هِشَام وَربع الْعِبَادَات من الْمِنْهَاج والملحة وبحثها مَا عدا الْمِنْهَاج على نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن سويدان وَكَذَا بحث عَلَيْهِ عرُوض التبريزي وَأخذ أَيْضا فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا عَن الشَّمْس مُحَمَّد بن الْفَقِيه بن حسن البدراني وقطنها وَكَذَا بولاق من الْقَاهِرَة مرّة وتكسب فِي كل مِنْهُمَا بِالشَّهَادَةِ وَكَذَا بصنعة الْحصْر فِي دمياط واعتنى بنظم الشّعْر والفنون ففاق ونظمه فِي الْفُنُون أحسن وَكتب عَنهُ مِنْهُ ابْن الفهد والبقاعي فِي دمياط سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِمَّا كتباه قَوْله:
بروحي أفدي من أحب وَمَالِيفَمَا لعذول فِي الغرام وَمَالِي
)
أيجهل بِي صَبر وبالي لنَحْو منبِهِ ذقت فِي أَمر الغرام وبال
إِلَى آخرهَا وَكَذَا كتبت عَنهُ بدمياط فِي القدمة الأولى قَوْله:
ثَلَاثِينَ يَوْمًا بت أرقب وعدهوَعشر لَيَال والفوائ كليم
فَقولُوا لرب الْحسن فِي طول وَصلهيكلمني إِنِّي لَدَيْهِ كليم
وَغير ذَلِك مِمَّا كتبته فِي الرحلة وَغَيرهَا. مَاتَ.
عَليّ بن عَليّ بن يُوسُف البهلوان، مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَسِتِّينَ أرخه ابْن فَهد.
عَليّ بن عَليّ وَيعرف بِابْن الْقطَّان. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عَليّ بن عمرَان بن غَازِي بن مُحَمَّد بن غَازِي النُّور بن الزين المغربي ثمَّ الْمصْرِيّ الْمَالِكِي سبط أبي أُمَامَة مُحَمَّد بن أبي هُرَيْرَة عبد الرَّحْمَن بن النقاش أمه فَاطِمَة وَيعرف بِابْن غَازِي.
ولد سنة أَربع وَخمسين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَبَعض الْمُتُون كَابْن الْحَاجِب فِيمَا قيل واشتغل على جمَاعَة ولازم حَمْزَة المغربي نزيل الشيخونية وناب فِي الْقَضَاء عَن اللَّقَّانِيّ وَتوجه على قَضَاء الْمحمل مره وَتوسع فِي إِتْلَاف مَال كثير لِأَبِيهِ حِين كَانَ غَائِبا قيل أَنه كَانَ يزِيد على ثَلَاثِينَ ألف دِينَار عمر مِنْهُ دَارا تجاه المقياس مصروفها خَمْسَة آلَاف فَأكْثر وَالْبَاقِي فِي شهواته وبلياته وتبذيره، فَلَمَّا قدم أَبوهُ كَانَت بَينهمَا قلاقل وأهين هَذَا بِالضَّرْبِ عِنْد الدوادار بل وَالسُّلْطَان ثمَّ خلص وَتوجه إِلَى مَكَّة بعد كِتَابَة أَبِيه عَلَيْهِ وَعَاد ولازم زَكَرِيَّا.
عَليّ بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد الْقرشِي نِسْبَة للقرشية بِالْقربِ من زبيد. شيخ المين مِمَّن ذكر بِالْولَايَةِ وَالْأَخْذ عَن نَاصِر الدّين بن الميلق وَلذَا نسبوه شاذليا وأنجب عبد الرؤوف وَعبد المحسن وَغَيرهمَا كَأبي الْفَتْح وَالِد عبد الْمُغنِي. مَاتَ سنة ثَمَان وَعشْرين.
عَليّ بن عمر بن أَحْمد بن فتيَان النُّور السكندري التَّاجِر. مِمَّن لازمني بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الثَّانِيَة وَكَذَا تردد إِلَيّ بعد بِالْقَاهِرَةِ وَصَارَ بعد ثروته إِلَى هَيْئَة إملاق مَعَ تصونه وتستره وَرُبمَا نقص عقله وَزَاد هذيانه.
عَليّ بن عمر بن حسن بن أَحْمد السملائي القاهري. كَانَ أَبوهُ خَادِم الشّرف بن الكويك فَأَسْمع وَلَده هَذَا عَلَيْهِ أَشْيَاء وَلكنه عرض لَهُ اختلال لغَلَبَة السَّوْدَاء عَلَيْهِ وتعاطيه مَا لَا يَلِيق بِحَيْثُ كثر هذيانه وَنقص عقله وَبَيَانه وَمَعَ ذَلِك فاستجاره بعض الطّلبَة وَكَانَ يُقيم فِي مَسْجِد شَيْخه بحارة)
برجوان. مَاتَ قريب الْخمسين عَفا الله عَنهُ.
عَليّ بن عمر بن حسن بن حُسَيْن بن حسن بن عَليّ بن صَالح النُّور أَبُو الْحسن المغربي الأَصْل الجرواني التلواني القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بالتلواني ولد بعد سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بجروان لتحول أَبِيه من الْمغرب وسكناه فِيهَا أَو تلوانة وَكِلَاهُمَا من قرى المنوفية ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَأقبل على الْعلم ولازم الأبناسي
وَابْن الملقن والبلقيني فِي الْفِقْه وَغَيره والغماري فِي الْعَرَبيَّة وَكَذَا الْعِزّ بن جمَاعَة مَعَ غَيرهَا من الْأَصْلَيْنِ والفنون وَكَانَ مِمَّا أَخذه عَنهُ شَرحه لجمع الْجَوَامِع الْمُسَمّى الْغرَر اللوامع بعد أَن كتبه بِخَطِّهِ والعراقي فِي الحَدِيث دراية وَرِوَايَة بل كتب عَنهُ الْكثير من أَمَالِيهِ وَسمع عَلَيْهِ وعَلى ابْن أبي الْمجد والتنوخي والحلاوي والسويداوي والفرسيسي وَابْن الفصيح والهيثمي والمنصفي والشهاب الْجَوْهَرِي وَابْن الكويك وَالْقَاضِي نَاصِر الدّين نصر الله الْحَنْبَلِيّ وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَأَبُو الْخَيْر بن العلائي والبدر بن قوام وَأَبُو حَفْص البلسي وَجَمَاعَة وَحج فِي سنة سِتّ وَتِسْعين هُوَ ويلبغا السالمي وسمعا بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة على الزين أَبُو بكر المراغي أطرافا من كتب وَلَا أستبعد سماعهما بِمَكَّة أَيْضا وَأذن لَهُ البُلْقِينِيّ بالتدريس والإفتاء بل أذن لَهُ الْعِزّ بن جمَاعَة فِي إقراء شَرحه السَّابِق وَغَيره من كتب الْأُصُول مطولها ومختصرها لعلمه بِأَنَّهُ فِي غَايَة الْكَمَال والاستعداد والنفع وَأَنه أَفَادَ فِي قراءاته أَكثر مِمَّا اسْتَفَادَ لمن شَاءَ فِي أَي مَكَان فِي أَي زمَان شَاءَ وَوَصفه فِيهَا بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الْبَحْر الفهامة أَو حد الْمُحَقِّقين وكهف المدققين وعمدة الْمُتَكَلِّمين سيف المناظرين ملاذ القاصدين ورحلة الطالبين ذِي الْعُلُوم المحققة والفنون المدققه والكمالات الْعَظِيمَة والأدوات الجسيمة شيخ الْإِسْلَام ومفتي الْأَنَام قدوة السالكين وبغية الناسكين، وتصدى للتدريس والتحديث قَدِيما فِي جَامع الْأَزْهَر وَغَيره وهرع إِلَيْهِ الْأَئِمَّة والفضلاء لِكَثْرَة أفضاله عَلَيْهِم بل وعَلى بعض شُيُوخه حَتَّى كَانَ بَعضهم يُسَمِّيه وَزِير الطّلبَة وَكَانَ البُلْقِينِيّ فِيمَا بلغنَا يشكره فِي الْمَلأ عقب ذَلِك وينكره إِذا بعد عَهده بِعْ، وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الشَّمْس الحبتي وناهيك بِهِ. وَكَذَا مِمَّن حضر دروسه الْبُرْهَان بن حجاج الأبناسي والْعَلَاء القلقشندي والعبادي والأكابر وَخرج لَهُ شَيخنَا الزين رضوَان أَرْبَعِينَ حَدِيثا من طَرِيق أَرْبَعِينَ فَقِيها شافعيا حدث بهما غير مرّة، وَاسْتقر فِي مشيخة الرِّبَاط بالبيبرسية وَفِي تدريس الْفِقْه بالصلاحية الْمُجَاورَة للشَّافِعِيّ مَعَ النّظر عَلَيْهَا عوضا عَن الشَّمْس أخي الْجمال الاستادار حِين الْقَبْض على أَخِيه انتزعها بعناية)
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع