من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
من اسْمه يحيى (٧)
الصفحة ٢ من ٢
الْبَصْرِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الْمَاضِي عَمه عبد الْكَرِيم وَيعرف بدليم. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَخمسين بِمَكَّة.
أرخه ابْن فَهد.):::
يُوسُف بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْجمال الملتاني السجْزِي الأَصْل الكجراتي الأحمدأبادي الْحَنَفِيّ. ولد فِي صفر سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِأَحْمَد أباد وَأخذ عَن بلديه نظام الدّين الملقب غوث الْملك فِي العقليات كشرح المواقف واللوامع بعد أَن أَخذ عَن غَيره فِي المبادئ من نَحْو وَصرف وتميز فِي الْكَلَام والمنطق والنجوم والتواريخ وَغَيرهَا وتصدى لإقراء الطّلبَة فِي العقليات وَاسْتقر بِهِ السُّلْطَان مَحْمُود فِي الْحِسْبَة بالمماليك ويستخلف من تَحت يَده، حَدثنِي بذلك غير وَاحِد من طلبته مِمَّن أَخذ عني.
يُوسُف بن أَحْمد بن نَاصِر بن خَليفَة بن فرج بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الْجمال أَبُو المحاسن بن الشهَاب الباعوني الْمَقْدِسِي ثمَّ الصَّالِحِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَأَخُوهُ إِبْرَهِيمُ وَمُحَمّد وَيعرف بِابْن الباعوني. ولد فِي يَوْم السبت ثَانِي عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَثَمَانمِائَة بقاعة الخطابة من الْمَسْجِد الْأَقْصَى ثمَّ انْتقل بِهِ أَبوهُ إِلَى دمشق وَهُوَ فِي الرَّابِعَة فَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن على جمَاعَة مِنْهُم الشَّمْس خطيب الشامية وَالشَّمْس البصروي وَقَرَأَ عَلَيْهِ وعَلى الْعَلَاء القابوني وَغَيرهمَا الْعَرَبيَّة وَحفظ أَيْضا الْمنْهَج الفرعي والأصلي وألفية ابْن ملك وَبحث على الشهَاب الْغَزِّي فِي الْمِنْهَاج الفرعي ثمَّ فِي الْفِقْه أَيْضا على الْبُرْهَان بن خطيب عذراء ثمَّ على الشمسين الْبرمَاوِيّ والكفيري وَمِمَّا بَحثه على الْبرمَاوِيّ فِي قَوَاعِد العلاني وَفِي أصُول الْفِقْه وَسمع عَلَيْهِ دروسا فِي النَّحْو وَسمع على عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي بِدِمَشْق والزين القبابي بِبَيْت الْمُقَدّس والتدمري بالخليل والشهاب بن رسْلَان بالرملة وَلَقي التَّاج بن الغرابيلي فَأخذ عَنهُ ورغبه فِي الطّلب لهَذَا الشَّأْن فَمَا تيَسّر وباشر التوقيع بِدِمَشْق وَغَيره ثمَّ ارتحل إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وأكب على الْعلم إِلَى أَن ألزمهُ النَّجْم بن حجي بِكِتَابَة سر صفد فباشرها ثمَّ أضيف إِلَيْهِ الْقَضَاء بهَا وتكررت ولَايَته لَهما مرّة بعد أُخْرَى وناب فِي قَضَاء دمشق عَن الْبَهَاء بن حجي ثمَّ اسْتَقل بِهِ فِي سنة سبع وَأَرْبَعين بعد أَن كَانَ اسْتَقل بِهِ فِي طرابلس ثمَّ حلب وحمدت سيرته فِي مباشراته كلهَا سِيمَا البيمارستان النوري حَيْثُ ضبط تَركه ودخله وَصَرفه واستفضل من ذَلِك مَا عمر مِنْهُ فِيهِ مَكَانا عَظِيما يعرف بِهِ وَاشْترى أَمَاكِن وأضافها لوقفه لمزيد عفته وسياسته وتصميمه فِي الْأُمُور وَعزة نَفسه وجلالته ووجاهته ووقعه فِي النُّفُوس مَعَ وفور ذكائه ورقة لطافته وبديع نظمه ونثره وَحسن شكالته وبزته ووفور مروءته وَمَا اشْتَمَل عَلَيْهِ من كَثْرَة التِّلَاوَة وَالصَّدَََقَة وَصَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس غَالِبا وَالْقِيَام)
والتهجد والمحاسن
الجمة بِحَيْثُ نوه باحتضاره لقَضَاء الديار المصرية، وَقد درس بعدة أَمَاكِن كالعادلية الصُّغْرَى وَغَيرهَا اسْتِقْلَالا والشامية الجوانية والعزيزية نِيَابَة وَحج غير مرّة وَقدم الْقَاهِرَة مرَارًا ولقيته بهَا وببلده، وَكَانَ فَقِيه النَّفس سريع النّظم مَعَ حسنه نظم من الْمِنْهَاج الفرعي قِطْعَة ثمَّ بدا لَهُ أَن من لم ينظم الْعلم كالبهجة لَا يَنْبَغِي لَهُ النّظم ففتر عزمه وَشرع فِي كتاب على نمط عنوان الشّرف بِزِيَادَة علم الهندسة فَكتب مِنْهُ نصف كراس وَمَا كتبته عَنهُ:
إِن غلقت أَبْوَاب رزق الْفَتىوَعَاد صفر الْكَفّ والجيب
يضرع إِلَى مَوْلَاهُ فِي فتحهَافَعنده مفاتح الْغَيْب
وترجمته مبسوطة فِي المعجم وَبِه ختم المعتبرون من قُضَاة دمشق. مَاتَ مُنْفَصِلا عَن الْقَضَاء دهرا للتوسع فِي ولاته إِلَى حد قل أَن عهد نَظِيره بعد أَن حج بأولاده وَعِيَاله وزار الْقُدس والخليل بالصالحية فِي آخر ربيع الآخر سنة ثَمَانِينَ يُقَال مسموما وَدفن بتربتهم بسفح قاسيون ﵀ وإيانا. وَخلف أَوْلَاد كثيرين ذُكُورا وإناثا.
يُوسُف بن أَحْمد بن نصر الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر الْجمال أَبُو المحاسن بن الْمُحب الْبَغْدَادِيّ الأَصْل القاهري الْحَنْبَلِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وجده. ولد فِي رَابِع شَوَّال سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْمَدْرَسَةِ المنصورية من الْقَاهِرَة وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وعمدة الْأَحْكَام والخرقي وألفية النَّحْو وَعرض على جمَاعَة كشيخنا وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَشْيَاء وَكَذَا قَرَأَ على أَبِيه مُسْند إِمَامه وَغَيره وَأخذ عَنهُ الْفِقْه غير مرّة بل ومختصر الطوفي فِي الْأُصُول والجرجانية فِي النَّحْو وَعَن الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ فِي الصّرْف وَغَيره وَعَن أبي الْجُود فِي الْفَرَائِض والحساب وَسمع أَيْضا على الزين الزَّرْكَشِيّ صَحِيح مُسلم وعَلى أبي عبد الله بن الْمصْرِيّ سنَن ابْن ماجة وعَلى الشَّمْس الشَّامي فِي سنة تسع وَعشْرين الأول من حَدِيث الزُّهْرِيّ وَغير ذَلِك وعَلى ابْن نَاظر الصاحبة وَابْن الطَّحَّان والْعَلَاء بن بردس بِالْقَاهِرَةِ وَمن الْبُرْهَان الْحلَبِي بهَا حِين كَانَ مَعَ أَبِيه سنة آمد المسلسل بالأولية فِي آخَرين، وَدخل بعد مَوته الشَّام غير مرّة وَأخذ بهَا فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ عَن ابْن قندس وَابْن زيد واللؤلؤي والبرهان الباعوني وَابْن السَّيِّد عفيف الدّين، وَأَجَازَ لَهُ خلق بل أذن لَهُ وَالِده فِي التدريس والإفتاء وَأذن لَهُ فِي الْعُقُود والفسوخ بل وَالْقَضَاء وَكَذَا أذن لَهُ شَيخنَا وَغَيره فِي الإقراء، وَاسْتقر بعد أَبِيه فِي تدريس الْفِقْه بالمنصورية والبرقوقية وَحضر عِنْده فيهمَا الْقُضَاة والأعيان وَكَذَا اسْتَقر بعد الْعِزّ)
الْحَنْبَلِيّ فِي المؤيدية وَفِي غَيرهَا من الْجِهَات وَمَعَ ذَلِك فَاحْتَاجَ لقلَّة تَدْبيره وَسُوء تصرفه وتبذيره إِلَى الْمُبَاشرَة بديوان الْأَمِير
تمراز ليرتفق بمعلومها وَأكْثر من التشكي وامتهان نَفسه ومخالطته قبل ذَلِك وَبعده لِذَوي السَّفه بِحَيْثُ طمع فِيهِ نَاصِر الدّين بن الأخميمي الإِمَام شيخ البرقوقية وانتقص من معلومه فِيهَا محتجا بِزِيَادَتِهِ فِيهِ على بَقِيَّة المدرسين وَمَعَ ذَلِك فَمَا صرف لَهُ شَيْئا هَذَا مَعَ توسله بأميره وَبِغَيْرِهِ وَله شَهَادَة عَلَيْهِ بالرضى بمشاركة رفقته وسافر فِي غُضُون ذَلِك لمَكَّة بعد رغبته عَن المؤيدية واستتابته قَاضِي مذْهبه فِيمَا عَداهَا فحج وزار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة، وَأقَام بِكُل مِنْهُمَا أشهرا، ولقيته بكليهما، وأنشدني أبياتا قَالَ إِنَّهَا من نظمه وَكنت رُبمَا سايرته فِي الرُّجُوع وَهُوَ فِي غَايَة من الْفَاقَة، وَقد درس وَأفْتى وَحدث باليسير أَخذ عَنهُ بعض صغَار الطّلبَة، وَكَانَ يستحضر كثيرا من الْفُرُوع وَغَيرهَا، وَفِي تصَوره توقف وَمَعَ ذَلِك فَلَو كَانَ متصونا مَا تقدم عَلَيْهِ بعد الْعِزّ غَيره. مَاتَ فِي لَيْلَة رَابِع الْمحرم سنة تسع وَثَمَانِينَ بمنزله من المنصورية وَدفن عِنْد أَبِيه ﵀ وَعَفا عَنهُ.
يُوسُف بن أَحْمد بن يُوسُف الْجمال الرُّومِي الأَصْل الْمَقْدِسِي الْحَنَفِيّ وَيعرف بالأدهمي. اخْتصَّ بالبرهان بن الديري ثمَّ بالناصري مُحَمَّد بن قانباي اليوسفي المهمندار وتنزل فِي الْجِهَات وَرَافِع فِي قَاضِي الْحَنَفِيَّة الشَّمْس بن المغربي الْغَزِّي فَلم يصل مِنْهُ لغرضه.
يُوسُف بن أَحْمد بن يُوسُف الْجمال الصفي بِالتَّشْدِيدِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الصَّفّ من الأطفيحية ثمَّ القاهري الْمَالِكِي وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد الْمَاضِي وَيعرف بالشيخ يُوسُف الصفي. /
حفظ الْقُرْآن والرسالة وألفية النَّحْو وَبحث فِي الْفِقْه وأصوله على الْجمال الأقفهسي ثمَّ الْعلم الأخنائي وَمِمَّا بحث فِيهِ مَعَ الرسَالَة مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الفرعي والأصلي بل أَخذ عَن الحناوي فِي الْفِقْه والعربية فِي آخَرين وَكَذَا بحث فِي الْمِنْهَاج الفرعي على الشَّمْس البرشنسي وكانه ليحيط بمسائل الْخلاف، وَلَقي الْجمال يُوسُف العجمي وَأخذ عَن وَلَده تَاج الدّين وَصَحب أَبَا بكر الْموصِلِي رَفِيقًا للبلالي وَكَذَا أَخذ عَن الشهَاب بن الناصح وَمُحَمّد القرمي وَابْن زقاعة ولازم ميعاد السراج البُلْقِينِيّ ثمَّ وَلَده الْجلَال والحموي وَغَيرهم، وَدخل الشَّام وَغَيرهَا وجاور بالحرمين وَبَيت الْمُقَدّس كثيرا. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ: كَانَ شَيخا مهابا كثير الْبر والإيثار للْفُقَرَاء قَائِما بأحوالهم يَأْخُذ لَهُم من الْأَغْنِيَاء وَله كرامات كَثِيرَة وَاتفقَ فِي آخر عمره أَن شخصا جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ فِي النّوم وَهُوَ يَقُول لي قل للشَّيْخ)
يُوسُف يزورنا فحج ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقُدس، ثمَّ عَاد فَمَاتَ يَعْنِي فِي ربيع الثَّانِي سنة أَربع وَعشْرين عَن ثَلَاث وَسِتِّينَ فأزيد بعد أَن صلى عَلَيْهِ الْجلَال البُلْقِينِيّ بِصَحْنِ جَامع الْحَاكِم فِي مشْهد حافل وَدفن بِالْقربِ من الْكَمَال الدَّمِيرِيّ فِي مَقْبرَة سعيد السُّعَدَاء وَكَانَ أحد صوفيتها وَلِلنَّاسِ فِيهِ
اعْتِقَاد كثير وَقد وَصفه شَيخنَا فِي عرض وَلَده بالشيخ الْمُقْتَدِي المرحوم وَفِي مَوضِع آخر بالشيخ الْقدْوَة الْفَاضِل الْعَامِل الْكَامِل بَقِيَّة السّلف الصَّالِحين. وَوَصفه العلمي البُلْقِينِيّ بالشيخ الصَّالح الْقدْوَة ولي الله. وأفرد لَهُ وَلَده تَرْجَمَة فِي كراسة وَفِي أَصْحَابنَا غير وَاحِد مِمَّن أَخذ عَنهُ كإمام الكاملية وفقيهنا الْبَدْر حُسَيْن وَكَانَ خادمه سفرا وحضرا وَحكى لنا كثيرا من كراماته إِنَّه كَانَ كلما يطْلب مِنْهُ يخرج لَهُ الدَّرَاهِم من فَمه بعد علمه أَنه لَيْسَ مَعَه شَيْء وَأَنه قَالَ لَهُ يَا سَيِّدي هَل فِي فِيك دَار الضَّرْب أَو كَمَا قَالَ ﵀ ونفعنا بِهِ.
يُوسُف بن أَحْمد بن يُوسُف الْفراء. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ: عَامي مطبوع ينظم الزجل جيدا كتب إِلَيّ قِطْعَة أَولهَا:
قَمِيصِي ذهب واتفضضوشعري وهتك ستري
غسلته اتمزق فاض دمعيعاينوا بعيني تجْرِي
من قد عَم علمه حلمهأوهبني قَمِيص عَمْرو عَام
صَار خليع جَدِيد واتمزقوأخلع الْبدن والأكمام
قلت أَنا أشتكيه للفاضلزكي الْعَام شيخ الْإِسْلَام
يقبل دَعْوَى فِي حَقهوَيجْبر بِعِلْمِهِ كسْرَى
ويرفي صَحِيح مَا انمزقوَيقبل بحلمه عُذْري
تَفْسِير السّنَن وَالْمُخْتَارجو من بعض فتح الْبَارِي
بشرح البُخَارِيّ علمكصَار مُحِيط كَمَا الما جاري
وأطراف المسانيد أَعْطَيْتالْعشْرَة صَار العاري
خصالك تكفر ذَنبيمقدم مُؤخر عمري
وَأما الْأَرْبَعين تشهد لَكالمتباينة والدرى
يَا كنز الْعُلُوم بالشافشَرحه عَن لِسَان الْمِيزَان
مَا اشْتبهَ علينا النِّسْبَةمن أصُول بَيَان التِّبْيَان
)
بتهذيب صَحِيح التَّهْذِيبيَا رَوْضَة الْمَرْء بالبدر
كم قَالَ فِي البُخَارِيّ مُسلممتظلل ببقانا مصري
وَهِي طَوِيلَة تحْتَاج لتحرير.
يُوسُف بن أَحْمد الْجمال الملكاوي أحد الْفُضَلَاء بِدِمَشْق. درس وخطب وَكَانَ يمِيل إِلَى اعْتِقَاد الْحَنَابِلَة مَعَ الدّين وَالْخَيْر.. مَاتَ فِي شَوَّال سنة خمس قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه.
يُوسُف بن أَحْمد الشَّمْس الْحكمِي. شيخ صَالح يحفظ الْقُرْآن ويلازم الْجَمَاعَات. ذكره الْعَفِيف النَّاشِرِيّ مُخْتَصرا.
يُوسُف بن أَحْمد الأرزنجاني الرُّومِي القاهري الْحَنَفِيّ نزيل الصَّحرَاء وَيعرف بسنان سمع مَعنا على شَيخنَا فِي مُسْند أبي يعلى ثمَّ قَرَأَ عَليّ بعد دهر مجَالِس من البُخَارِيّ بحثا واستفادة، وسافر لدمشق ثمَّ قدم الْقَاهِرَة للسعي فِي شَيْء من وظائف الشَّام فَنزل بزاوية نصر الله من خَان الخليلي وأقرأ بهَا فِي الْمُتَوَسّط وَغَيره وطلع إِلَى السُّلْطَان فَلم يُكرمهُ بل لامه على الطُّلُوع وَيُقَال أَنه أظهر مطالعة من ملك الشرق نسب إِلَى التزيد فِيهَا وَرُبمَا ظن أَنه جاسوس.
وَأَقْبل عَلَيْهِ الكافياجي وأنزله تَحت نظره بالتربة الأشرفية ثمَّ بالشيخونية وَصَارَ يقرئ فِيهَا وسافر لبيت الْمُقَدّس وَالشَّام ثمَّ عَاد بِسَبَب الخاتونية فَأُجِيب وَحِينَئِذٍ أنزلهُ الدوادار بتربته وَقَررهُ شَيخا بهَا ولقيته هُنَاكَ فَسَأَلته عَن وَاقعَة جرت لَهُ مَعَ البقاعي بِالشَّام وَبَالغ معي فِي الْأَدَب وَصَارَ يحضر مجْلِس السُّلْطَان. وَمَات فِي منتصف الْمحرم سنة سِتّ وَتِسْعين فَجْأَة ﵀ وإيانا.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع