من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
سنة عشرين
فيها فتح عمرو بن العاص بعض ديار مصر.
وتوفي بلال بن رباح الحبشي، وأمه حمامة، مولى أبي بكر، ومؤذن رسول الله ﷺ، كان صادق الإسلام، وعذّب في ذات الله أشدّ العذاب، وكانت امرأته عند موته تقول: واحرباه، فيقول: بل وا طرباه، غدا نلقى الأحبّة محمدا وصحبه، وكان موته بداريّا من أرض الشام، وقيل: بدمشق، ودفن عند الباب الصغير، وعمره ثلاث وستون سنة.
وفيها توفيت أمّ المؤمنين زينب بنت جحش الأسدية، التي زوجها الله رسوله، أسرع أزواج النبيّ ﷺ لحوقا به، وأطولهنّ يدا بالصدقة، وهي التي
كانت تسامي عائشة في الحظوة والمنزلة عند النبيّ ﷺ.
وفيها مات أبو الهيثم بن التّيّهان الأنصاري الذي استضافه النبيّ ﷺ وأكرمه بذلك، فقال: «ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني». وأسيد بن حضير الأنصاري الأشهلي، أحد النّقباء الذي شاهد السكينة عيانا، وكان إذا مشى سبقه نور عظيم.
روى البخاريّ، أن عبّاد بن بشر، وأسيد بن حضير خرجا من عند رسول الله ﷺ في ليلة مظلمة فأضاء لهما طرف السّوط، فلما افترقا افترق الضوء معهما.
وعياض بن غنم الفهري نائب أبي عبيدة على الشام.
وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي ابن عمّ النبيّ ﷺ، اسمه المغيرة، وهو الذي كان أخذ يوم حنين بلجام بغلة النبيّ ﷺ، وثبت يومئذ معه، وهو أخو نوفل بن الحارث، وربيعة بن الحارث.
وسعيد بن عامر الجمحي.
وهرقل ملك الروم، وقيل: إنه أسلم في الباطن.
النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع