تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة تسع وستين

فيها كان طاعون الجارف بالبصرة، قال المدائني: حدثني من أدرك الجارف قال: كان ثلاثة أيام فمات في كل يوم نحو من سبعين ألفا، ومات لأنس بن مالك نحو سبعين ابنا، ومات فيه عشرون ألف عروس، وأصبح النّاس في اليوم الرابع ولم يبق إلّا اليسير من الناس، وصعد ابن عامر المنبر يوم الجمعة فلم يجتمع معه إلّا سبعة رجال وامرأة، فقال: ما ما فعلت الوجوه؟ فقالت المرأة: تحت التراب أيها الأمير.

وفيه مات قاضي البصرة أبو الأسود الدّؤلي الذي أسس النحو

بإشارة عليّ إليه.

وفيها قتل نجدة الخارجي الحروري، قتله أصحابه واختلفوا عليه، وقيل: ظفر به أصحاب ابن الزّبير.

وفيها مات قبيصة بن جابر الأسدي، وكان فصيحا مفوّها، روى عبد الملك بن عمير عنه قال: قال لي عمر: إني أراك شابا فصيح اللسان فسيح الصدر.

وفيها أعاد ابن الزّبير أخاه مصعبا وعزل ابنه حمزة، وقصد هو وعبد

الملك بن مروان كل منهما الآخر، ثم فصل بينهما الشتاء، فوثب على دمشق في غيبة عبد الملك عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق، وأراد الخلافة، فجاء عبد الملك وجرى بينهما قتال وحصار، ثم نزل إليه بالأمان.

وفيها كان بين الأزارقة، وبين المهلّب حرب شديد، ودام القتال أشهرا بسولاف.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.