من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
سنة اثنتين وتسعين
فيها افتتح إقليم الأندلس على يد طارق مولى موسى بن نصير، وتمم موسى فتحه في سنة ثلاث.
وفيها توفي مالك بن أوس بن الحدثان النّصري المدني، وكان أدرك الجاهلية ورأى أبا بكر.
وفيها قتل الحجّاج إبراهيم بن يزيد التيميّ الكوفيّ، العابد المشهور، ولم يبلغ أربعين سنة، روى عن عمرو بن ميمون الأوديّ، وجماعة.
وطويس المغنّي مولى أروى بنت كريز أمّ عثمان بن عفّان، وكان
اسمه طاووسا فلما تخنّث سمّي طويسا وكان مجوّدا في المغني، وإياه عنى الشاعر في مدح معبد
تغنّى طويس والسّريجيّ بعدهوما قصبات السبق إلّا لمعبد
وضرب المثل بشؤمه، وقيل: لأنه ولد يوم مات النبيّ ﷺ، وفطم يوم مات الصّدّيق، وختن يوم قتل عمر، وقيل: بلغ الحلم في ذلك اليوم وتزوج يوم قتل عثمان، وقيل: ولد له ولد يوم قتل عليّ، وقيل يوم مات الحسن بن عليّ ﵃، وهذا من عجائب الاتفاقات.
وكان مفرطا في طوله، مضطربا في خلقه، أحول العين، انتقل عن المدينة إلى السّويداء على مرحلتين منها في طريق الشام، وتوفي هناك.
النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع