تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة إحدى وسبعين ومائة

فيها أمر الرّشيد بإخراج الطالبيّين إلى مدينة الرّسول- ﷺ وخرجت الخيزران إلى مكّة في رمضان فأقامت بها إلى وقت الحج، وحجّت. قاله ابن الجوزي في «الشذور».

وفيها، على الأصحّ، توفي حبّان بن علي العنزي، أخو مندل، وكان من فقهاء الكوفة وهو ضعيف. روى عن عبد الملك بن عمير وطبقته.

وأبو المنذر سلّام بن سلّام بن سليمان المزنيّ البصريّ ثم الكوفيّ النحويّ المقرئ، أخذ عن عاصم بن أبي النّجود، وأبي عمرو، وحدّث عن ثابت البنانيّ وغيره، وهو شيخ يعقوب الحضرمي.

وفيها أبو عبد الرّحمن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمريّ المدنيّ أخو عبيد الله بن عمر. روى عن نافع وجماعة، وكان محدّثا صالحا.

قال أحمد: لا بأس به.

قال ابن الأهدل: كان آية في العلم، غاية في العبادة، واجه الرّشيد بالإنكار والموعظة الغليظة في المسعى، فقال: يا هارون، قال: لبّيك يا عمّ.

قال: انظر، هل تحصيهم؟ يعني الحجيج- قال: ومن يحصيهم؟ قال: اعلم أن كلّا منهم يسأل عن نفسه، وأنت تسأل عن كلّهم. ثم قال: والله إن الرّجل ليسرف في ماله فيستحق الحجر، فكيف من يسرف في أموال المسلمين. انتهى.

وفيها أبو شهاب الحنّاط عبد ربّه بن نافع الكوفيّ. روى عن عاصم الأحول وطبقته، وتوفي كهلا، وقيل: توفي في التي بعدها.

قال في «المغني»: صدوق، وليس بذاك الحافظ. انتهى.

وخرّج له الشيخان.

وفيها، أو نحوها، مات الأمير يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب بن أبي صفرة المهلّبيّ البصريّ، أحد الشجعان المذكورين، ولي إمرة المغرب مدة طويلة، وولي إمرة مصر قبل ذلك سبع سنين.

وعبد الرّحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة بن الغسيل المدنيّ. رأى سهل بن سعد، وروى عن عكرمة، والكبار، وكان كثير الحديث، ثقة جليلا.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.