من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
سنة ثلاث وسبعين ومائة
فيها، وقيل: سنة أربع، توفي إسماعيل بن زكريا الخلقانيّ الكوفيّ ببغداد. روى عن العلاء بن عبد الرّحمن وطبقته، وعاش خمسا وستين سنة.
قال في «المغني»: صدوق، شيعيّ.
قال الميمونيّ: قلت لأحمد بن حنبل: كيف هو؟ قال: أما الأحاديث المشهورة التي يرويها فهو فيها مقارب الحديث، ولكنه ليس ينشرح الصدر له.
قال الميمونيّ: وسمعت ابن معين يضعفه.
وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: حديثه مقارب.
وعن ابن معين أيضا: هو ثقة.
قال العقيليّ: حدّثنا [محمّد بن أحمد، حدّثنا] إبراهيم بن الجنيد، حدّثنا أحمد بن الوليد بن أبان، حدّثني جدّي حسين بن حسن، حدّثني خالي إبراهيم، سمعت إسماعيل الخلقاني يقول: الذي نادى من جانب الطور عبده عليّ بن أبي طالب.
قال: وسمعته يقول: هو الأول والآخر، [والظاهر والباطن]: علي بن أبي طالب.
قلت: هذا لم يثبت عن الخلقانيّ، وإن صحّ عنه فهو زنديق عدوّ الله.
انتهى ما قاله الذهبيّ في «المغني».
وفيها أمير البصرة وفارس، محمّد بن سليمان بن علي ابن عمّ المنصور، وله إحدى وخمسون سنة، وكان الرّشيد يبالغ في تعظيمه وإكرامه، ولما مات احتوى الرّشيد على خزائنه وكانت خمسين ألف ألف درهم.
وفي رجب، الإمام الكبير أبو خيثمة زهير بن معاوية الجعفيّ الكوفيّ، نزيل الجزيرة ومحدّثها وحافظها. روى عن سماك بن حرب وطبقته، وكان أحد الحفّاظ الأعلام، حتّى بالغ فيه شعيب بن حرب وقال: كان أحفظ من عشرين [مثل] شعبة.
وفيها أبو سعيد سلّام بن أبي مطيع البصريّ. روى عن أبي عمران الجوني، وطائفة.
قال أحمد بن حنبل: ثقة صاحب سنّة.
وقال ابن حبّان: لا يجوز أن يحتجّ بما انفرد به.
وقال ابن عديّ: لا بأس به، وليس بمستقيم الحديث في قتادة خاصة،
وله غرائب، ويعدّ من خطباء أهل البصرة [وعقلائهم].
وقال الحاكم: منسوب إلى الغفلة، وإلى سوء الحفظ. انتهى.
وقد خرّج له الشيخان وغيرهما.
وفيها نوح الجامع، وهو أبو عصمة نوح بن أبي مريم، الفقيه، قاضي مرو، ولقّب بالجامع لأنه أخذ الفقه عن أبي حنيفة، وابن أبي ليلى، والحديث عن حجّاج بن أرطاة، والمغازي عن ابن إسحاق، والتفسير عن مقاتل، وهو متروك الحديث. قاله في «العبر».
وعبد الرّحمن بن أبي الموالي المدنيّ مولى آل عليّ ﵁.
روى عن أبي جعفر الباقر وطائفة، وضربه المنصور أربعمائة سوط على أن يدلّه على محمد بن عبد الله بن حسن، فلم يدلّه، وكان من شيعته. قاله في «العبر».
قال في «المغني»: عبد الرّحمن بن أبي الموالي. ثقة مشهور خرج مع ابن حسن.
قال أحمد: حديثه في الاستخارة منكر.
قلت: خرّجه البخاريّ، وقد قال ابن عدي: رواه غير واحد [من الصحابة] كما رواه ابن أبيّ الموالي. انتهى.
وجويرية بن أسماء بن عبيد الضّبعيّ، البصريّ، روى عن نافع، والزّهري، وكان ثقة كثير الحديث.
النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع