من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
سنة سبع عشرة ومائتين
في وسطها دخل المأمون بلاد الرّوم، فنازل لؤلؤة مائة يوم، ولم يظفر بها، فترك على حصارها عجيفا فخدعه أهلها وأسروه ثم أطلقوه بعد جمعة، ثمّ أقبل عظيم الرّوم توفيل فأحاط بالمسلمين، فجهّز المأمون نجدة وغضب، وهمّ بغزو قسطنطينيّة، ثم فتر لشدة الشتاء.
وفيها كان الحريق العظيم بالبصرة، حتّى أتى على أكثرها كما قيل.
وفيها، وقيل في التي مضت، توفي الحجّاج بن منهال البصريّ أبو
محمد الأنماطيّ السّمسار كان سمسارا بأنماط وكان يأخذ من كل دينار حبة إذا باع بالسّمسرة. حدّث عنه البخاريّ وغيره. وسمع شعبة وطائفة.
وكان ثقة صاحب سنّة.
وفيها شريح بن النّعمان البغداديّ الجوهريّ الحافظ يوم الأضحى.
روى عن حمّاد بن سلمة وطبقته، وكان ثقة مبرّزا.
وفيها موسى بن داود الضبّيّ أبو عبد الله الكوفيّ الحافظ. سمع شعبة وخلقا.
[قال الدارقطنيّ]: كان مصنّفا مكثرا مأمونا.
وقال ابن عمّار: كان ثقة زاهدا صاحب حديث، وولي قضاء طرسوس حتّى مات.
وهشام بن إسماعيل الدّمشقيّ العطّار، أبو عبد الملك، الخزاعيّ القدوة. روى عن إسماعيل بن عيّاش، وكان ثقة.
النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع