تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة خمس وثلاثمائة

فيها على ما قاله في «الشذور» أهدى صاحب عمان للسلطان طرائف من البحر، فيها طائر أسود يتكلم بالفارسية والهندية، أفصح من الببّغاء.

انتهى.

وفيها قدم رسول ملك الرّوم بطلب الهدنة، فاحتفل المقتدر بجلوسه له.

قال الصولي، وغيره: أقاموا الجيش بالسلاح من باب الشّمّاسية، وكان مائة وستين ألفا، ثم الغلمان، وكانوا سبعة آلاف، وكانت الحجّاب سبعمائة، وعلّقت ستور الدّيباج، فكانت ثمانية وثلاثين ألف ستر، ومن البسط وغيرها ما يذهب بالبصر حسنا، ومما كان في الدار مائة سبع مسلسلة، ثم أدخل الرسول دار الشجرة، وفيها بركة فيها شجرة لها أغصان، عليها طيور مذهّبة، وورقها ألوان مختلفة، وكل طائر يصفّر لونا بحركات مصنوعة [تغنّي]، ثم أدخل إلى داره المسمّاة بالفردوس، وفيها من الفرش والآلات ما لا يقوّم.

وفيها أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرّحمن بن شيرويه بن أسد القرشيّ المطلبيّ النيسابوري، أحد الحفاظ. سمع إسحاق بن

راهويه، وأحمد بن منيع وطبقتهما، وصنف التصانيف، وكان ثقة.

وفيها محدّث جرجان عمران بن موسى. سمع هدبة بن خالد وطبقته، ورحل وصنّف، وكان من الثقات الأثبات، وتوفي في رجب.

وفيها أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ البصريّ مسند العصر، في ربيع الآخر، وله مائة سنة إلا بعض سنة، وكان محدّثا، متقنا، ثبتا أخباريا، عالما. روى عن مسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب وطبقتهما.

وفيها علي بن سعيد العسكري نزيل الرّيّ. كان من الأثبات الحفاظ.

وفيها القاسم بن زكريا أبو بكر المطرّز، ببغداد، روى عن سويد بن سعيد وأقرانه، وقرأ على الدّوري وأقرأ النّاس، وجمع وصنف، وكان ثقة.

ومحمد بن إبراهيم بن أبان السّرّاج البغدادي. روى عن يحيى الحمّاني، وعبيد الله القواريري وجماعة.

وفيها محمد بن إبراهيم بن نصر بن شبيب، أبو بكر، الأصبهاني. روى عن أبي ثور الكلبي وجماعة.

وفيها محمد بن نصير أبو عبد الله المدني روى عن إسماعيل ابن عمرو البجلي وجماعة، ووثقه الحافظ أبو نعيم.

وفيها محمد بن إبراهيم بن حيّون الأندلسي الحجازي، أبو عبد الله، ثقة، صدوق.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.