من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة
فيها قتل بدمشق نحو ستة آلاف ممن كان يرمى بعقيدة الإسماعيلية، وكان قد دخل الشام بهرام الأسدآباذي وأضل خلقا، ثم إن طغتكين ولّاه بانياس، فكان سيئة من سيئات طغتكين، وأقام بهرام له داعيا بدمشق، فكثر أتباعه بدمشق، وملك هو عدة حصون بالشام، منها القدموس. وسلّم بهرام بانياس للفرنج.
وفيها توفي جعفر بن عبد الواحد أبو الفضل الثقفي الأصبهاني، الرئيس. روى عن ابن ريذة وطائفة، وعاش تسعا وثمانين سنة.
وفيها المردغاني، الوزير كمال الدّين طاهر بن سعد، وزير تاج الملوك بوري بن طغتكين، قتله وعلّق رأسه على القلعة.
وفيها أبو سعد النّسفي عبد الله بن أبي المظفّر بن أبي نعيم بن أبي تمّام بن الحارث، القاضي الحافظ. أحد حفّاظ سمرقند وما والاه. قاله ابن ناصر الدّين.
وفيها أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن الإمام أبي بكر البيهقي.
سمع الكتب من جدّه، ومن أبي يعلى الصابوني، وجماعة، وحدّث ببغداد، وكان قليل الفضيلة، توفي في جمادى الأولى، وله أربع وسبعون سنة.
وفيها يوسف بن عبد العزيز أبو الحجّاج الميورقيّ، الفقيه العلّامة. نزيل الإسكندرية، وأحد الأئمة الكبار، تفقّه ببغداد على إلكيا الهرّاسي، وأحكم الأصول والفروع، وروى «البخاري» عن واحد عن أبي ذرّ، و «مسلما» عن أبي عبد الله الطبري، وله «تعليقة» في الخلاف.
توفي في آخر السنة.
قال السّلفي: حدّث ب «الترمذي» وخلّط في إسناده.
النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع