من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة
فيها توفي طغتكين أتابك ظهير الدّين، وكان من أمراء تتش السلجوقي بدمشق، فزوّجه بأم ولده دقاق ثم إنه صار أتابك دقاق، ثم تملّك دمشق، وكان شهما، شجاعا، مهيبا، مدبرا، سائسا، له مواقف مشهورة مع الفرنج توفي في صفر، ودفن بتربته قبل المصلّى. وملك بعده ابنه تاج الملوك بوري، فعدل ثم ظلم. قاله في «العبر».
وفيها أبو محمد الشّنتريني الإشبيلي الحافظ، عبد الله بن أحمد.
روى «الصحيح» عن ابن منظور، عن أبي ذرّ. وسمع من حاتم بن محمد وجماعة.
قال ابن بشكوال: كان حافظا للحديث وعلله، عارفا برجاله، وبالجرح والتعديل، ثقة، كتب الكثير، واختص بأبي علي الغسّاني، وله تصانيف في الرجال.
توفي في صفر، عن ثمان وسبعين سنة.
وفيها الوزير أبو علي الحسن بن علي بن صدقة جلال الدّين، وزير المسترشد، كان ذا حزم وعقل ودهاء ورأي وأدب وفضل.
وفيها أبو القاسم النشادري موسى بن أحمد بن محمد النشادري، الفقيه الحنبلي. كان يذكر أنه من أولاد أبي ذرّ الغفاري، ﵁.
سمع الحديث الكثير، وقرأ بالروايات، وتفقّه على أبي الحسن بن الزّاغوني وناظر.
قال ابن الجوزي: رأيته يتكلم كلاما حسنا.
توفي رابع رجب، ودفن بمقبرة الإمام أحمد.
النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع