من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
سنة تسع عشرة وخمسمائة
فيها توفي الإمام الحافظ ألب أرسلان أبو علي الحسن بن الحسين الزّركراني. كان إماما حافظا مؤتمنا، وعاش مائة سنة وتسعا وثلاثين سنة.
قاله ابن ناصر الدّين.
وفيها أبو الحسن بن الفرّاء الموصلي ثم المصري علي بن الحسين ابن عمر. راوي «المجالسة» عن عبد العزيز بن الضرّاب، وقد روى عن كريمة وطائفة، وانتخب عليه السّلفي مائة جزء، مولده سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.
وفيها ابن عيذون الهذلي التونسي أبو الحسن علي بن عبد الجبّار، لغوي المغرب.
وفيها أبو عبد الله بن البطائحي محمد بن المأمون، وزير الديار المصرية للآمر. كان أبوه جاسوسا للمصريين فمات وربي محمد هذا يتيما، فصار يحمل في السوق، فدخل مع الحمّالين إلى دار أمير الجيوش، فرآه شابا ظريفا فأعجبه، فاستخدمه مع الفراشين، ثم تقدم عنده، ثم آل أمره إلى
أن ولي الأمر بعده، ثم إنه مالأ أخا الآمر على قتل الآمر، فأحس الآمر بذلك، فأخذه وصلبه. وكانت أيامه ثلاث سنين.
وفيها أبو البركات بن البخاري- يعني المبخّر- البغدادي المعدّل، هبة الله بن محمد بن علي. توفي في رجب، عن خمس وثمانين سنة. روى عن ابن غيلان، وابن المذهب والتنوخي.
النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع