من «الأصمعيات» للأصمعي (ت ٢١٦هـ)
(٣٢) وقال أبو النشناش النهشلي اللص
وسائلةٍ أينَ الرحيلُ وسائِلٍومِنْ يسألُ الصُعْلُوكَ أينَ مَذاهِبُهْ
وداويَّةٍٍ يَهماءَ يُخشَى بهَا الرَدَىسَرَتْ بِأبي النَشْناشِ فِيها ركائِبُهْ
ليُدركَ ثأراً أَو ليُدركَ مغنماًجزيلا وَهَذَا الدَّهْر جم عجائبه
إذَا المرءُ لم يَسْرَحْ سَواماً وَلم يُرِحْسواماً وَلم تَعْطِفْ عليهِ أقاربُهْ
فللموتُ خيرٌ للفتى من قعودهفَقِيرا وَمن مولى تدب عقاربُهْ
وَلم أََر مثلَ الهمِّ ضاجعَهُ الفتَىوَلَا كسوادِ الليلِ أخفقَ طالبُهْ
فمُتْ مُعدِماً أَو عش كَرِيمًا فإننيأرى الْمَوْت لَا ينجو من الموتِ هاربُهْ
ولوْ كانَ شيءٌ ناجياً من مَنَّيةٍلكانَ أثيرٌ يومَ جاءَتْ كتائبُهْ
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السابعة، ١٩٩٣م) بتحقيق أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف ترقيم المحققين؛ وما بين معقوفين زيادة منهما. مصادر الموقع