من «الأصمعيات» للأصمعي (ت ٢١٦هـ)
(٢٩) وقال دريد أيضا
يَا رَاكِبًا إمَّا عَرَضْتَ فبلِّغنْأَبَا غالبٍ أنْ قَدْ ثأَرْنَا بِغالِبِ
وَأَبلِغ نُمَيراً إِن مَرَرتَ بِدارِهاعَلى نَأيِها فَأَيُّ مَولىً وَطالِبِ
قَتلْتُ بعْبدِ الله خيرَ لِدَاتهِذُؤَابَ بن أَسمَاء بن زيد بن قَارب
فَلِليَوْمِ سُمِّيتُمْ فَزارةَ فاصبِرُوالِوَقْعِ القنا تَنْزُونَ نَزْوَ الجَنَادِبِ
تَكُرُّ عَليهِمْ رجْلَتي وفَوارسِيوَأكْرِهُ فِيهِمْ صَعْدَتي غَيْرَ ناكِبِ
فإنْ تُدْبِرُوا يأُخُذْنَكُمْ فِي ظهوركموَإِن تُقْبِلُوا يأُخُذْنكُمْ فِي التَرائِبِ
وإنْ تُسْهِلُوا للخيلِ تسهل عَلَيْكُمبطعن كإيزاغ المَخاضِ الضواربِ
إِذا أحزَنُوا تَغشَى الجِبالَ رجالُنَاكمَا استوفَزَتْ فُدْرُ الوُعُولِ القَراهِبِ
ومرَّةَ قَدْ أخرَجْنَهُمْ فتَرَكنهُمْيَروغُونَ بالصَلعاءِ روغَ الثَعالِبِ
وأشجَعَ قَدْ أدركنَهُمْ فترَكنَهُمْيَخافُونَ خَطْفَ الطَيْرِ مِنْ كُلِّ جانِبِ
وثَعْلَبَةَ الخُنْثَى ترَكْنَا شَرِيدَهُمْتَعِلَّةَ لاهٍ فِي البِلادِ ولاعبِ
وَلَوْلَا جنانُ الليلِ أدركَ ركْضُنَابِذِي الرمثِ والأرطي عياضَ بنَ ناشب
فليتَ قبوراً بالمخاضةِ أخبرَتْفتُخبرُ عنَّا الخُضرَ خُضرَ مُحاربِ
رَدَسناهُمُ بالخيلِ حتَّى تملأّتْعوافي الضِباعِ والذِئابِ السَواغبِ
ذَرِيني أُطوُّفْ فِي البلادِ لعلنيأللاقي باثْرٍ ثُلّةً مِنْ مُحاربِ
وأنتَ أمرؤٌ جَعدُ القفَا متعكِسٌمِنْ الأقِطِِ الحوليِّ شبعانُ كانِبِ
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السابعة، ١٩٩٣م) بتحقيق أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف ترقيم المحققين؛ وما بين معقوفين زيادة منهما. مصادر الموقع