من «الأصمعيات» للأصمعي (ت ٢١٦هـ)
(٥٥) وقال علباء بن أرقم بن عوف
[بن سعد بن عجل بن عتِيك بن كَعْب بن يشْكر بن بكر وَائِل فِي كَبْش النُّعْمَان]
أَلا تِلْكُمَا عِرسِي تَصُدُّ بوجهِهاوتَزْعَمُ فِي جاراتِها أنَّ من ظَلَمْ
أبُونَا ولمْ أظلِمْ بِشَيْء عملتهسوى ماترين فِي القذال من الْقدَم
فيوما توافينا بوجع مُقسَّمٍكَانْ ظبيَةٌ تَعطُو إِلَيّ ناضِرِ السَلَمْ
وَيَوْماً تُريدُ مَالَنَا معَ مالِهَافإنْ لَمْ نُنِلْهَا لمْ تُنِمْنَا وَلمْ تَنَمْ
نَبيتُ كَأَنّا في خُصومٍ عَرامَةًوَتَسمَعُ جاراتي التَأَلِّيَ وَالقَسَم
فَقلت لَهَا إِن لَا تَنَاهَى فَإنَّنيأخُو النكرِ حتَّى تَقْرعِي السِنَّ من نَدم
لتجتنبنك العيس خنسا عُكُومُهاوَذُو مِرَّةٍ فِي العُسْرِ واليُسُرِ والعَدَمْ
وأيُّ مليكٍ من مَعَدٍّ علِمْتُمُيُعَذِّبُ عَبْداً ذِي جَلالٍ وذَي كَرَمْ
أمِنْ أجلِ كَبشٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ قَريَةٍولَا عندَ أذوادٍ رتاع وَلَا غنم
يُمَشّي كَأَن لاحَيَّ بِالجِزعِ غَيرُهُوَيَعلو جَراثيمَ المَخارِمِ وَالأَكَم
فوَاللَّه مَا أَدْرِي وإنِّي لَصادِقٌأمِنْ خَمَرٍ يَأتِي الطلال أم أتخم
بصرت بِهِ يَوْمًا وَقد كَاد صحبتيمن الْجُوع أَن لَا يبلغُوا الرَّجْم م الوحم
بذِي حَطَبٍ جَزْلٍ وسهلٍ لِفائِدٍوَمبراةِ غَزّاءٍ يُقَال لَهَا هذم
وزندي عفار فِي السِّلَاح وقادحإِذا شِئْت أورى قبلأن يَبْلُغَ السَأمْ
وقالَ صِحَابي: إِنَّكَ اليومَ كائِنٌعلينا كَمَا عفى قُدَارٌ عَلَى إرَمْ
وقدرٍ يُهَاهِي بالكلابِ قُتَارُهاإذَا خَفَّ أيسارُ المَسَامِيحِ واللُحُمْ
أخذْتُ لدَينٍ مطمئن صحيفَةوخالفت فيهَا كُلَّ مَنْ جارَ أوْ ظَلَمْ
أخَوَّفُ بالنُعمانِ حتَّى كأنَّمَاقتَلْتُ لهُ خالاً كَرِيماً أوْ ابْنَ عَمْ
وإنَّ يَدَ النُعمانِ ليْسَتْ بِكَزَّةٍولكِنْ سماءٌ تُمْطِرُ الوَبْلَ والدِيمْ
لبَسْتَ ثيابَ المقتِ إنْ آبَ سَالِماًولَمَّا أفِتْهُ أوْ أجَرَّ إِلَى الرَجَمْ
يُثِيرُ عَلَىَّ التُرْبَ فَحْصاً برِجْلِهِوقدْ بَلَغَ الذَلْقُ الشوارِبَ أَو نجم
لَهُ ألية كَأَنَّهَا شط نَاقَةأبح إِذا مَا مس أبهره نحم
وقَطَّعْتُهُ باللَوْمِ حتَّى أطاعَنيوأُلقى علَي ظَهْرِ الحقيبَةِ أوْ وجَمْ
ورُحْنا علَى العبءِ المُعلَّقِ شلوهوأكرعه وَالرَّأْس للذئب والرخم
مَوَارِيث آنائي وَكَانَت تريكةلآل قدار صَاحب الْفطر فِي الحطم
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السابعة، ١٩٩٣م) بتحقيق أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف ترقيم المحققين؛ وما بين معقوفين زيادة منهما. مصادر الموقع