من «البديع» لابن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
لزوم ما لا يلزم
ومن إعنات الشاعر نفسه في القوافي وتكلفه من ذلك ما ليس له قول رافع بن هريم اليربوعي "من الطويل":
فإلا تحاموني تصبكم بعرةٍمفارقتي أو تقبسوا من شراريا
إذا صار لوني كل لون وبدلتنضارة وجهي مخضباً باصفراريا
فسرى كإعلاني وتلك سجيتيوظلمة ليلي مثل ضوء نهاريا
بني عاصم من ذا الذي ترسلونهمع الخيل يجري مثل ما كنت جاريا
له مثل طرفي سامياً عند غايتيوطول عناني وارتفاع عذاريا
ويمسي ورائي من عرام جماعةشياطين "أصليها" بشهبان ناريا
وقال آخر "من الطويل":
يقولون في البستان للعين لذةٌوفي الخمر والماء الذي غير آسن
فإن شئت أن تلقى المحاسن كلهاففي وجه من تهوى جميع المحاسن
وقال آخر وأظنه قديماً "من الطويل":
عصاني قومي والرشاد الذي بهأمرت ومن يعص المجرب يندم
فصبراً بني بكرٍ على الموت إننيأرى عارضًا ينهل بالموت والدم
وأنشد إسحاق بن إبراهيم الموصلي "من الوافر":
إذا ما كنت يوماً مستضافاًفقل للعبد يسقِى القوم برّا
فحسن البر مكرمة ومجدومدفأةٌ إذا ما خفت قرا
النص من طبعة دار الجيل (١٤١٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف دراسة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع