تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

تفسير ما جاء من الغريب فِي وصف الشاب الفرس الَّذِي اشتراه

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر، قَالَ: حدثتني عمى، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابن الكلبى، قَالَ: ابتاع شاب من العرب فرسا، فجاء إِلَى أمه وقد كف بصرها، فقَالَ: يا أمى، إنى قد اشتريت فرسا، فقَالَت: صفه لى، قَالَ: إذا استقبل فظبى ناصب، وإذا استدبر فهقل خاضب، وإذا استعرض فسيد قارب، مؤلل المسمعين طامح الناظرين، مذعلق الصبيين، قَالَت: أجودت إن كنت أعربت، قَالَ: إنه مشرف التليل، وسبط الخصيل، وهواه الصهيل، قَالَت أكرمت فارتبط: الناصب: الَّذِي نصب عنقه، وهو أحسن ما يكون.

والهقل: الذكر من النعام، والأنثى هقلة.

والخاصب: الَّذِي أكل الربيع فاحمرت ظنبوباه وأطراف ريشه.

والسيد: الذئب.

ومؤلل: محدد، ولألة: الحربة، وجمعها إلال، والإل: العهد، والإل: القرابة، قَالَ حسان بْن ثابت ﵁: لعمرك إن إلك من قريش كإل السقب من رأل النعام والإل: اللَّه ﵎، وفى حديث أَبِي بَكْر ﵁: هذا كلام لم يخرج من إل ومنه قولهم: جبرئل، والأل: الأول

وأنشدنا أَبُو بَكْرِ بن دريد، ﵀:

لمن زحلوقة زل بها العينان تنهلينادى الآخر الأل ألا حلوا ألا حلوا

الزحلوقة: آثار تزلج الصبيان من فوق إِلَى أسفل، وأهل العالية يقولون زحلوفة بالفاء، وتميم يقولون: زحلوقة بالقاف.

والأل: السرعة

أنشدنا يعقوب:

مهر أَبِي الحبحاب لا تشلىبارك فيك الله من ذى آل

وطامح: مشرف.

وقَالَ قطرب بْن المستنير: الذعلوق: نبت يشبه الكراث يلتوى، وهو طيب للأكل.

والصبيان: مجتمع لحييه من مقدمهما، وقَالَ أَبُو عبيدة: الصبيان العظمان المنحنيان من حرفي وسط اللحيين من ظاهر هما عليهما لحم.

والتليل: العنق.

والخصيل: كل لحمة مستطيلة وجمعها خصائل، وقَالَ أَبُو عبيدة: الخصيلة: كل ما أنماز من لحم الفخذ بعضه من بعض.

والوهوهة: صوت يقطعه.

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.