تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

مطلب الكلام عَلَى مادة أمر وتفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾

وأنشدنا أَبُو زيد: أم جوارٍ ضنؤها غير أمر ضنؤها: نسلها.

وأمر المال وغيره يأمر أمرة وأمراً إذا كثر قَالَ الشاعر:

والإثم من شر ما يصال بهوالبر كالغيث نبته أمر
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «فيم لحت إن لومها ذعر»

ويقَالَ فِي مثل: فِي وجه مالك تعرف أمرته، وأمرته، أى نماءه وكثرته، وقَالَ الله تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ أى كثرنا، وقَالَ أَبُو عبيدة: يُقَال: خير المال سكة مأبورة، أو مهرة مأمورة، فالمأمورة: الكثيرة الولد، من آمرها الله، أى كثرها، وكان ينبغى أن يُقَال: مؤمرة، ولكنه أتبع مأبورة.

والسكة: السطر من النخل، وقَالَ الأصمعى: السكة: الحديدة التى يفلح بها الأرضون.

والمأبورة: المصلحة، يُقَال: أبرت النخل ابرة أبرا إذا لقحته وأصلحته.

وقد قرئ أمرنا مترفيها، عَلَى مثال فعلنا.

أَخْبَرَنَا القالى عَنِ ابن كيسان أنه قد يُقَال: أمره بمعنى آمره يكون فيه لغتان، فعل وأفعل.

وتعز: تغلب، ويقَالَ: عز فلان فلانا عزا.

وعز يعز عزا وعزة من العز.

وعز عَلَى

أهله عزازةً، من العز.

والمعلهج: المتناهى فِي الدناءة واللؤم، وكان أَبُو بَكْرٍِ يقول: هو اللئيم فِي نفسه وآبائه.

والهبيت: الأحمق الضعيف، قَالَ طرفة:

الهبيت لا فؤاد لهوالثبيت ثبته فهمه

وكان أَبُو بَكْرِ بن الأنبارى يرويه: قيمه.

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.