تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

مطلب ما تتعاقب فيه اللام والنون

قَالَ الأصمعي: يُقَال رأيت فِي أرض بني فلان نعاعة حسنة، ويقَالَ: لعاعةً، وهو نبت ناعم فِي أول ما يبدو، رقيق لم يغلظ.

ويقَالَ: إنما الدنيا لعاعة، قَالَ ابن مقبل:

كاد اللعاع من الحوذان يسحطهاورجرجٌ بين لحييها خناطيل
للشاعر تميم بن أبي، اقرأ القصيدة

يسحطها: يذبحها.

والرجرج: اللعاب يترجرج، وخناطيل: قطع متفرقة.

ويقَالَ: بعيرٌ رفلٌ ورفنٌ إذا كان سابغ الذنب، قَالَ ابن ميادة يصف فحلاً: يتبعن سدو بط جعد رفل كان حيث تلتقي منه المحل من قطريه وعلان ووعل وقَالَ النابغة:

بكل مجرب كاليث يسموإِلَى أوصال ذيال رفنّ

ويقَالَ: هتنت السماء وهتلت، تهتن تهتاناً وتهتل تهتالاً، وهي سحائب هتنٌ وهتلٌ، وهو فوق الهطل، قَالَ: فسحت دموعي فِي الرداء كأنها كلاً من شعيبٍ ذات سبح وتهتان وقَالَ العجاج:

عزز منه وهي معطي الإسهالضرب السواري متنه بالتهتال

: هكذا يرويه البصريون عزز، يريدون: صلب.

السدول والسدون: ما جلل به الهودج، قَالَ الزفيان:

كأنما علقن بالأسدانيانع حمّاض وأقحوان
للشاعر الزفيان، من قصيدة «أما تذكرت من الاظعان»

وقَالَ حميد بن ثور:

فرحن وقد زايلن كل ظعينةٍلهن وباشرن السديل المرقما

يصف نساء.

والكتن والكتل: التلزج ولزوق الوسخ بالشيء، وأنشد لابن ميادة: تشرب منه نهلاتٍ وتعلّ وفي مراغٍ جلدها منه كتل وقَالَ ابن مقبل:

ذعرت به العير مستوزياًشكير جحافله قد كتن
للشاعر تميم بن أبي، اقرأ القصيدة

مستوزيا: منتصباً مرتفعاً.

والشكير: الشعر الضعيف هاهنا، وكتن أي لزقٍ به أثر خضرة العشب.

ويقَالَ: طبرزنٌ وطبرزلٌ للسكر.

والرهدنة والرهدلة وهي الرهادن والرهادل وهو طويرٌ يشبه القبرة إلا أنه ليست له قنزعة، وقَالَ الطوسي: الرهدن والرهدل: الضعيف، والرهدن والرهدل: طُوَيْر أيضاً.

ويقَالَ: لقيته أصيلانا وأصيلالا أي عشياً.

قَالَ الفراء: جمعوا أصيلاً أصلانا كما يُقَال: بعير وبعران ثم صغروا الجمع وأبدلوا النون لاماً.

وقَالَ أَبُو عمرو الشيباني: الغربن والغريل ما يبقى من الماء فِي الحوض، والغدير الذي تبقى فيه الدعاميص لا يقدر عَلَى شربه.

وقَالَ الأصمعي: الغرين إذا جاء السيل فثبت فِي الأرض فجفف فترى الطين قد جفّ ورقّ، فهو الغرين.

وقَالَ أَبُو عمرو: الدمال: السرجين، ويقَالَ: الدمان بالنون.

وقَالَ الفراء: يُقَال: هو شثن الأصابع وشثلها.

وهو كبن الدلو وكبل الدلو.

وقَالَ الأصمعي: الكبن ما ثني من الجلد عند شفة الدلو.

قَالَ: وكل كفٍّ كبنٌ، يُقَال: قد كبنت عنك بعض لساني أي كففت، وقد كبنت ثوبي فِي معنى غبنته ولم يعرفها باللام.

: غبنت ثوبي وكففته واحد.

قَالَ ويقَالَ: رجل كبنّة: إذا كان منقبضاً عَنِ الناس.

وقَالَ الفراء: يُقَال: أتن يأتن وأتل يأتل وهو الأتلان والأتلال، وهو أن يقارب خطوه فِي غضب

قَالَ: وأنشدني أَبُو ثروان:

أن حن أجمالٌ وفارق جيرةٌعنيت بنا ما كان نولك تفعل
ومن يسأل الأيام نأي صديقهوصرف الليالي يعط ما كان يسأل
أراني لا آتيك إلا كأنماأسأت وألا أنت غصبان تأتل
أردت لكيما لا ترى لي عثرةومن ذا الذي يعطي الكمال فيكمل

وقَالَ الفراء: العرب تجمع ذألان الذئب ذآليل.

: الذألان من المشي: الخفيف، ومنه سمى الذئب ذؤالة.

والدّألان بالدال: مشي الذي كأن يبغي فِي مشيته.

وقَالَ اللحياني، عَنِ الكسائي: يُقَال: أتاني هذا الأمر وما مأنت مأنه، وما مألت مأله، أي ما تهيأت له.

وهو حنك الغراب وحلكه لسواده.

قَالَ: وقلت لأعرابي:

أتقول مثل حنك الغراب أو حلكه؟ فقَالَ: لا أقول مثل حلكه.

قَالَ أَبُو زيد: الحلك: اللون، والحنك: المنسر.

: المنسر: المنقار، وإنما سمي منسراً لأنه ينسرب به أي ينتف به.

وقَالَ الكسائي: وهو العبد زُلْمة وزَلْمة وزَلَمة، وزُنْمة وزَنْمة وزَنَمة، أي قدّه قدّ العبد.

وقَالَ الفراء: عنوان الكتاب وعلوانه وعنيانه وقد عنونته عنونةً وعنواناً وعلونته علونة وعلونا.

وقَالَ اللحياني: أبنته وأبلته إذا أثنيت عليه بعد موته.

ويقَالَ: هو عَلَى آسان من أبيه وعلي آسل من أبيه، وقد تأسن أباه وتأسله إذا نزع إليه فِي الشبه.

وعتلته إِلَى السجن وعتنته وأعْتِله وأعْتُله وأعتُنه.

ويقَالَ: ارمعلّ الدمع وارمعنّ، إذا تتابع.

ويقَالَ: لا بل ولابن، وإسماعيل وإسماعين، وميكائيل وميكائين، وإسرافيل وإسرافين، وإسرائين وإسرائيل، وأنشد:

قد جرت الطير أيامنيناقَالَت وكنت رجلاً فطينا

هذا ورب البيت إسرائينا

قَالَ أَبُو بَكْرٍِ فِي كتاب المتناهى فِي اللغة: هذا أعرابي أدخل قردا إِلَى سوق الحيرة لبيعه، فنظرت إليه امرأة فقَالَت: مسخ، فقَالَ هذه الأبيات.

وشراحيل وشراحين وجبرئيل وجبرئين.

ويقَالَ: ألصت الشيء أليصه إلاصة وأنصته أنيصة إناصة، إذا أدرته.

يعني مثل إدارتك الوتد لتخرجه.

والدحل والدحن: الخبّ الخبيث، والدحن أيضاً: الكثير اللحم، وبعيرٌ دحنة، إذا كان عريضاً كثير اللحم، وأنشد:

ألا ارحلوا دعكنة دحنةبما ارتعى مزهيةً مغنه

وقنة الجبل وقلته.

وشلت العين الدمع وشنت.

وذلاذل القميص وذناذنه لأسافله، واحدها ذلذل وذنذن.

وأَبُو زيد يقول: واحدها ذلذلٌ.

وقَالَ اللحياني: هو خامل الذكر وخامن الذكر.

وحَدَّثَنَا أَبُو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد، عَنِ المدائني، قَالَ: كتب الحسن إِلَى عمر بن عبد العزيز، ﵀ عليهما: كن كالمداوي جرحه، صبر عَلَى شدة الدواء، مخافة طول البلاء

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.