من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)
قصيدة عمر بن أبي ربيعة التي أولها، أعبدة ما ينسى مودّتك القلب
وقرأت عَلَى أبى عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة لعمر بن أبي ربيعة من خط ابن سعدان:
أعبدة ما ينسى مودّتك القلبولا هو يسليه رخاء ولا كرب
ولا قول واش كاشح ذي عداوةولا بعد دار إن نأيت ولا قرب
وما ذاك من نعمى لديك أصابهاولكن حبا ما يقاربه حبُّ
فإن تقبلي يا عبد توبة تائبيتب ثم لا يوجد له أبدا ذنب
وأذل لكم فيما هو يتموإني إذا ما رامتي غيركم صعب
واعذل نفسي فِي الهوى فتعوقنيويأصرني قلبٌ بكم كلفٌ صبٌ
وفي الصبر عمن لا يؤاتيك راحةٌولكنّه لا صبر عندي ولا لبُّ
وعبدة بيضاء المحاجر طفلةمنعّمة تصبي الحليم وما تصبو
قطوف من الحور الأوانس بالضحىمتي تمشي قيس الباع من بهرها تربو
فلست بناسٍ يوم قَالَت لأربعنواعم غر كلهن لها ترب
ألا ليت شعري فيم كان صدودهأعلق أخرى أم عَلَى به عتب
وقرأت عليه له أيضاً:
ألا يا من أحب بكل نفسيومن هو من جميع الناس حسبي
ومن يظلم فأغفره جميعاًومن هو لا يهم بغفر ذنبي
وقرأت عليه أيضاً: بنفسي من أشتكي حبه ومن إن شكا الحب لم يكذب ومن إن تسخط أعتبته وإن يرني ساخطاً يعتب
ومن لا أبالي رضا غيرهإذا هو سرّ ولم يغضب
ومن لا يطيع بنا أهلهومن قد عصيت له أقربي
ومن لو نهاني من حبه عَنِالماء عطشان لم أشرب
ومن لا سلاح له يتقى وإنهو نوزل لم يغلب
وقرئ عَلَى أبي عمر المطرز، وأنا أسمع قَالَ: أنشدنا أَبُو العباس أحمد بن يحيى النحوى:
هل الريح أو برق الغمامة مخبرٌضمائر حاجٍ لا أطيق لها ذكرا
سليمى سقاها الله حيث تصرفتبها غربات الدار عَنْ دارنا القطرا
إذا درجت ريح الصبا وتنسمتتعرفت من نجد وساكنه نشرا
فقرّف قرح القلب بعد اندمالهوهيّج دمعاً لا جمودا ولا نزرا
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، ﵀، أن أبا عثمان، أنشدهم عَنِ التوزي، عَنْ أبى عبيدة، لرجل من بني عبس:
إذا راح ركبٌ مصعدين فقلبهمع الرائحين المصعدين جنيب
وإن هب علوي الرياح رأيتنيكأني لعلو ياتهن نسيب
وإن الكثيب الفرد من جانب الحمىإِلَى وان لم آته لحبيب
فلا خير فِي الدّنيا إذا أنت لم تزرحبيباً ولم يطرب إليك حبيب
وأنشدنا قَالَ: أنشدنا عبد الرحمن، عَنْ عمه، للأقرع بن معاذ القشيري:
يقرّ بعيني أن أرى ضوء مزنةيمانية أو أن تهبّ جنوب
لقد شغفتني أم بكر وبغّضتإِلَى النساء ما لهن ذنوب
أراك من الضرب الذي يجمع الهوىودونك نسوانٌ لهن ضروب
وقد كنت قبل اليوم أحسب أننيذلولٌ بأيام الفراق أديب
ويروي: أريب
قَالَ: أنشدنا عبد الرحمن، عَنْ عمه، لمرار بن هبّاش الطائي
سقى الله أطلالاً بأحبلة الحمىوإن كن قد أبدين للناس ما بيا
منازل لو مرت بهن جنازتيلقَالَ صداي حاملي انزلانيا
وأنشدنا أَبُو بَكْرِ بن الأنبارى، قَالَ: أنشدنا أَبُو العباس أحمد بن يحيى:
من كان يزعم أن سيكتم حبهحتى يشكك فيه فهو كذوب
الحب أغلب للفؤاد بقهره منأن يرى للستر فيه نصيب
وإذا بدا سرّ اللبيب فإنهلم يبد إلا والفتى مغلوب
إني لأبغض عاشقاً متستراًلم تتهمه أعينٌ وقلوب
النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع