من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)
ما قاله عمرو بن معد يكرب يمدح مجاشع بن مسعود وقد سأله فوصله
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، عَنْ أبى عبيدة، أن عمرو بن معد يكرب أتى مجاشع بن مسعود بالبصرة يسأله الصلة، فقَالَ له: اذكر حاجتك، فقَالَ: حاجتي صلة مثلي، فأعطاه عشرة آلاف درهم وفرساً من بنات الغبراء وسيفاً قلعياً وغلاماً خبّازاً، فلما خرج من عنده، قَالَ له أهل المجلس: كيف وجدت صاحبك؟ فقَالَ: لله درّ بني سليم: ما أشدّ فِي الهيجاء لقاءها، وأكرم فِي اللزبات عطاءها، وأثبت فِي المكرمات بناءها! والله لقد قاتلتها فما أجبنتها، وسألتها فما أبخلتها، وهاجيتها فما أفحمتها! ثم قَالَ: ولله مسئولاً نوالاً ونائلاً وصاحب هيجا يوم هيجا مجاشع
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، عَنِ العتبى، قَالَ: ذكر اعرابي رجلاً، فقَالَ: نعم حشو الدرع ومقبض السيف ومدره الرمح! هو كان أحلى من العسل إذا لوين، وأمرّ من الصبر إذا خوشن
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، ﵀، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الأول بن مريد، عَنْ أبيه، قَالَ: حَدَّثَنِي بعض موالي بني هاشم، قَالَ: قَالَ المنصور لخالد بن عبد الله القسري: إني لأعدّك لأمر كبير، قَالَ: يا أمير المؤمنين، قد أعدّ الله لك مني قلباً معقوداً بنصيحتك، ويداً مبسوطة بطاعتك، وسيفا مشحوذاً عَلَى أعدائك فإذا شئت
النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع