تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

حديث البنات الثلاث مع أبيهن وقد كان عضلهن ومنعهن الأكفاء

وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن الأنباري، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، عَنْ بعض أصحابه، عَنِ المدائني، قَالَ: كان رجل من العرب له ثلاث بنات قد عضلهن ومنعهن الأكفاء، فقَالَت إحداهن: إن أقام أبونا عَلَى هذا الرأي فارقنا وقد ذهب حظ الرجال منا، فينبغي لنا أن نعرض له ما فِي نفوسنا، وكان يدخل عَلَى كل واحدة منهن يوماً، فلما دخل عَلَى الكبرى تحادثا ساعة، فحين أراد الأنصراف أنشدت:

أيزجر لاهينا ونلحي عَلَى الصباوما نحن والفتيان إلا شقائق
يؤبن حبيباتٍ مراراً كثيرةوتنباق أحياناً بهنّ البوائق

فلما سمع الشعر ساءه، ثم دخل عَلَى الوسطى فتحادثا، فلما أراد الإنصراف أنشدت:

ألا أيها الفتيان إنّ فتاتكمدهاها سماع العاشقين فحنت
فدونكم إبغوها فتىً غير زملٍوإلا صبت تلك الفتاة وجنت

فلما سمع شعرها ساءه، ثم دخل عَلَى الصغرى فِي يومها فتحادثا، فلما أراد الإنصراف أنشدت:

أما كان فِي ثنتين ما يزع الفتىويعقل هذا الشيخ إن كان يعقل
فما هو إلا الحّل أو طلب الصّباولا بدّ منه فأتمر كيف تفعل

فلما رأى تواطؤهن عَلَى ذلك زوجَهُن

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.