من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)
ما قاله بعض الأدباء فِي وصف بعض الثقلاء
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن الأنبارى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو العباس النحوي، قَالَ: قَالَ العباس بن الحسن العلوي: ما الحمام عَلَى الإصرار، وحلول الدّين مع الإقتار، وطول السّقم فِي الأسفار، بآلم من لقائه!
وأنشدنا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أنشدنا أَبُو العباس وأبي، واللفظ مختلط،
ثقيلٌ يطالعنا من أممإذا سرّه رغم أنفي ألمّ
أقول له إذ أتى لا أتىولا حملته إلينا قدم
عدمت خيالك لا من عمىوسمع كلامك لا من صمم
تغطّ بما شئت عَنْ ناظريولو بالرّداء به فالتثم
لنظرته وخرة فِي القلوبكوخز المحاجم فِي الملتزم
قَالَ: وأنشدنا عبد الله بن خلف:
وثقيل أشدّ من ثقل الموتومن شدة العذاب الأليم
لو عصت ربها الجحيملما كان سواه عقوبةً للجحيم
قَالَ: وأنشدنا عبد الله بن خلف، وغيره، لمحمد بن نصر بن بسام:
يا ثقيلاً عَلَى القلوب إذاعَنْ لها أيقنت بطول الجهاد
يا قدي فِي العيون يا غلة بينالتّراقي حزازة فِي الفؤاد
يا طلوع العذول يا بين إلفٍيا غريما أتى عَلَى ميعاد
يا ركوداً فِي يوم غيم وصيفيا وجوه التّجار يوم الكساد
خلِّ عنَّا فإنما أنت فيناواو عمرو وكالحديث المعاد
وامض فِي غير صحبة الله ما عشتملّقى من كلِّ فجّ وواد
يتخطى بك المهامه والبيددليل أعمى كثير الرّقاد
خلفك الثائر المصمم بالسيفورجلاك فوق شوك القتاد
قَالَ: وأنشدنا أبي:
ربّما يثقل الجليس وإن كانخفيفاً فِي كفّة الميزان
ولقد قلت حين وتد فِي البيتثقيلٌ أربى عَلَى ثهلان
كيف لم تحمل الأمانة أرضٌحملت فوقها أبا سفيان
النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع