تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

ما قاله الزبير بن عبد المطلب يصف ابن أخيه النَّبِيّ ﷺ وأخويه العباس وضراراً وابنته أم الحكم ومغيثاً ابن جاريته

قَالَ: وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عمر، عَنْ أبيه، عَنْ هشام بن محمد، قَالَ: حَدَّثَنِي رافع بن بكّار، ونوح بن درّاج، قالا: دخل النَّبِيّ ﷺ عَلَى عمه الزبير بن عبد المطلب وهو صبي، فأقعده فِي حجره، وقَالَ:

محمد بن عبدمعشت بعيش أنعم
ودولة ومغنمفِي فرع عز أسنم
مكرم معظمدام سجيس الأزلم

أي أبد الدهر، ثم دخل عليه العباس بن عبد المطلب وهو غلام فأقعده فِي حجره، وقَالَ: إن أخي عباس عفّ ذو كرم

فيه عَنِ العوراء إن قيلت صمميرتاح للمجد ويوفي بالذمم
وينحر الكوماء فِي اليوم الشبمأكرم بأعراقك من خالٍ وعم

ثم دخل عليه ضرار بن عبد المطلب وهو أصغر من العباس، فقَالَ:

ظني بميّاسٍ ضرارٍ خير ظنأن يشتري الحمد ويغلي بالثمن
ينحر للأضياف ربات السمنويضرب الكبش إذا البأس ارجحن

ثم دخلت عليه ابنته أم الحكم، فقَالَ:

يا حبذا أم الحكمكأنها ريمٌ أحمّ
يا بعلها ماذا يشمساهم فيها فسهم

ثم دخلت عليه جارية له يُقَال لها أم مغيث، فقَالَت: مدحت ولدك وبني أخيك، ولم تمدح ابني مغيثاً، فقَالَ: عَلَى به عجليه، فجاءت به، فقَالَ:

وإن ظني بمغيثٍ إن كبرأن يسرق الحجّ إذا الحج كثر
ويوقر الأعيار من قرف الشجرويأمر العبد بليل يعتذر

ميراث شيخ عاش دهرا غير حر

سالت أبا بكر عَنْ يعتذر، فقَالَ: يصنع عذيرةً، وهي طعام من أطعمة الأعراب: وقد جمع يعقوب هذا الباب فِي كتاب المنطق.

فأكثر ولم يأت بهذه الكلمة، فأما يعتذر من العذر فكثير من أشعار العرب فِي أمثال هذا الموضع.

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.