تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

أحرف الإبدال

وأما حروف البدل فيجمعها قولنا: طال يوم أنجدته، وهذا أنا عملته، فالطاء تبدل من التاء فِي افتعل إذا كانت بعد الضاد، نحو قولك: اضطهد، وكذلك إذا كانت بعد الصاد فِي مثل اصطبر وبعد الظاء أيضاً فِي افتعل، والألف تبدل من الياء والواو إذا كانتا لامين فِي مثل رمى وغزا.

وإذا كانتا عينين فِي مثل نام وقام، والعاب والماء، وإذا كانت الواو فاء فِي ياجل وأشباهه، وتكون بدلاً من التنوين فِي الوقف فِي حال النصب، مثل رأيت زيداً، وبدلاً من النون الخفيفة فِي الوقف إذا كان ما قبلها مفتوحاً، نحو قولك: اضربا، وقد أبدلوا اللام من النون، فقالوا: أصيلال، وإنما هو أصيلان، والياء تبدل من الواو فاء وعيناً، نحو ميزان، وقيل: تبدل من الألف والواو فِي النصب والجر فِي مسلمين ومسلمين، ومن الواو والألف فِي بهاليل وقراطيس وما أشبههما إذا حقّرت أو جمعت، وتبدل من الواو إذا كانت عيناً نحو ليّةٍ، وتبدل من الألف فِي الوقف فِي لغة من يقول: أفعى وحبلى، وقد أبدلوا من الهمزة فقالوا فِي قرأت: قريت، وتبدل من الحرف المدغم نحو قيراط، ألا تراهم، قالوا: قريريط، ودينار ألا تراهم قالوا: دنينير، وتبدل من الواو إذا كانت لاماً فِي مثل قضيا ودنيا، وتبدل من الواو فِي مثل غاز ونحوه، وتبدل من الواو فِي شقيت وعنيت وأشباههما، والواو

تبدل من الياء فِي موقن وموسر ونحوهما، وتبدل من الياء فِي عموي ورحوي، إذا نسبت إِلَى عمي ورحى، وتبدل من الياء إذا كانت عينا فِي كوسى وطوبى ونحوهما، وتبدل من الياء إذا كانت لاماً فِي شروي وتقوى ونحوهما، وتبدل مكان الألف فِي الوقف فِي لغة من يقول: أفعو وحبلو، كما أبدل مكانها الياء من كانت لغته أفعى وحبلى، وبعض العرب يجعل الواو والياء ثابتتين فِي الوقف والوصل، وتبدل من الألف فِي ضورب وتضورب ونحوهما، وضويرب ودوينق، فِي ضارب ودانق وضوارب ودوانق اذا جمعت ضاربا ودانقا، وتبدل من ألف التأنيث الممدودة إذا أضفت أو ثنيت فقلت: حمراوان وحمراوي، وتبدل من الياء فِي فتو وفتوة، يريد جمع الفتيان، وذلك قليل، كما أبدلوا الياء مكان الواو فِي عتيٍّ وعصيٍّ، وتكون بدلاً من الهمزة المبدلة من الياء والواو فِي التثنية والإضافة نحو كساوان وغطاويّ، والميم تبدل من النون فِي العنبر وشنباء ونحوهما اذا سكنت وبعدها باء، وقد أبدلت من الواو فِي فمٍ وذلك قليل، كما أن إبدال الهمزة من الهاء بعد الألف فِي ماء ونحوه قليل.

والهمزة تبدل من الواو والياء اذا كانتا لامين فِي قضاء وشقاء ونحوهما، واذا كانت الواو عيناً فِي أدؤر وأنؤر والسؤر ونحو ذلك، وإذا كانت فاء نحو أجوه وإسادة وأوعد، والنون، تكون بدلًا من الهمزة فِي فعلان فعلى كما أن الهمزة بدل من ألف حمراء، والجيم تكون بدلاً من الياء المشددة فِي الوقف، نحو علجّ وعوفجّ يراد عَلَى وعوفيّ، والدال تكون بدلاً من التاء فِي افتعل إذا كانت بعد الزاي فِي مثل ازدجر ونحوها، والتاء تكون بدلاً من الواو إذا كانت فاء نحو اتّعد واتّهم واتّلج وتراث وتجاه ونحو ذلك، ومن الياء فِي افتلعت من يئست ونحوها، وقد أبدلت من الدال والسين فِي ست، وهذا قليل، وأبدلت من الياء إذا كانت لاماً فِي أسنتو، وهو قليل أيضاً، والهاء تبدل من التاء التي يؤنّث بها الاسم فِي الوقف نحو طلحة وما أشبهها، وتبدل من الهمزة فِي هرقت وهمرت، وقد أبدلت من الياء فِي هذه، وذلك فِي كلامهم قليل، كما أن تبين الحركة بالألف قليل إنما جاء فِي أنا وحيّهلا.

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.