من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)
كلام خطيب الأزد لما بعث الحجاج خطباء من الأحماس إِلَى عبد الملك
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا العكليّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حاتم بن قبيصة، عَنْ شبيب بن شيبة، قَالَ: بعث الحجاج خطباء من الأحماس إِلَى عبد الملك فتكلّموا، فلما إنتهى الكلام إِلَى خطيب الأزد قام فقَالَ: قد علمت العرب أنا حيّ فعال، ولسنا بحيّ مقَالَ: وأنا نجزي بفعلنا عند أحسن قولهم، إنّ السيوف لتعرف أكفّنا، وإن الموت ليستعذب أرواحنا، وقد علمت الحرب الزبون أنا نقرع حماها، ونحلب صراها، ثم جلس
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، عَنْ أبى عبيدة، قَالَ: مر رجل عَلَى قبر عامر بن الطّفيل، فقَالَ: عم صباحاً أبا عَلَى، فلقد كنت سريعاً فِي وعدك إذا وعدت المولى، بطيئاً فِي إيعادك إذا أوعدته، ولقد كانت هدايتك كهداية النّجم، وجرأتك كجرأة السيل، وحدّك كحدّ السيف
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، ﵀، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، عَنْ أبي عبيدة، قَالَ: بلغني أن ابن ملجم لعنه الله حين ضرب علياً رضوان الله عليه، قَالَ: أما أنا فقد أرهفت السيف، وطردت
الخوف، وحثثت الأمل، وبقيت الرجل، وضربته ضربةً لو كانت بأهل عكاظ قتلتهم، وفي ذلك يقول النّجاشي:
إذا حيّةٌ أعيا الرّقاة دواؤهابعثنا لها تحت الظّلام ابن ملجم
النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع