تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

جملة من شعر المغيرة بن حبناء

وأنشدنا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أنشدنا أَبُو عثمان، عَنِ التوزي، عَنْ أبي عبيدة، للمغيرة بن حبناء:

خذ من أخيك العفو واغفر ذنوبهولا تك فِي كل الأمور تعاتبه
للشاعر المغيرة بن حبناء، اقرأ القصيدة
فإنك لن تلقى أخاك مهذّباًوأيُّ امرئ ينجو من العيب صاحبه
للشاعر المغيرة بن حبناء، اقرأ القصيدة
أخوك الذي لا ينقض النأى عهدهولا عند صرف الدهر يزور جانبه
للشاعر المغيرة بن حبناء، اقرأ القصيدة
وليس الذي يلقاك بالبشر والرّضاوإن غبت عنه لسّعتك عقاربه
للشاعر المغيرة بن حبناء، اقرأ القصيدة

قَالَ: وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرٍ، ﵀، للمغيرة:

إذا أنت عاديت امرأً فاظّفر لهعَلَى عثرة إن أمكنتك عواثره
للشاعر المغيرة بن حبناء، اقرأ القصيدة

: اظّفر: افتعل من الظّفر وهو الوثب:

وقارب إذا ما لم تجد لك حيلةًوصمّم إذا أيقنت أنك عاقره
للشاعر المغيرة بن حبناء، اقرأ القصيدة
فإن أنت لم تقدر عَلَى أن تهينهفذره إِلَى اليوم الذي أنت قادره
للشاعر المغيرة بن حبناء، اقرأ القصيدة

وفي هذه القصيدة يقول:

وقد ألبس المولى عَلَى ضغن صدرهوأدرك بالوغم الذي لا أحاضره
للشاعر المغيرة بن حبناء، اقرأ القصيدة
وقد يعلم المولى عَلَى ذلك أننيإذا ما دعا عند الشّدائد ناصره
وإني لأجزى بالمودّة أهلهاوبالشر حتى يسأم الشر حافره
للشاعر المغيرة بن حبناء، اقرأ القصيدة
وأغضب للمولى فأمنع ضيمهوإن كان غشّاً ما تجنّ ضمائره
للشاعر المغيرة بن حبناء، اقرأ القصيدة
وأحلم ما لم ألق فِي الحلم ذلّةًوللجاهل العرّيض عندي زاجره
للشاعر المغيرة بن حبناء، اقرأ القصيدة

ويروى: عندي مزاجره.

وإني لخرّاجٌ من الكرب بعدما

تضيق عَلَى بعض الرجال حظائرهحمولٌ لبعض الأمر حتى أناله
صموت عَنِ الشيء الذي أنا ذاخرهسبب تسمية الأخطل بهذا اللقب

قَالَ: وحَدَّثَنِي أَبُو عبد الله، ﵀، قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن عبد الله القحطبي، قَالَ: إنما سمي الأخطل لأن ابني جعيل تحاكما أيّهما أشعر، فقَالَ:

لعمرك إنني وابني جعيلٍوأمّهما لإستارٌ لئيم
للشاعر الأخطل، من قصيدة «ألا يا ليت كلبا بادلونا»

فقيل له: إن هذا لخطل من قولك: فسمّى الأخطل قَالَ أَبُو عبيدة: يُقَال: منطقُُ خطل إذا كان فيه إضطراب، ورمح خطل وأذن خطلاء، قَالَ: والإستار أربعة من كل عدد، قَالَ جرير:

إنّ الفرزدق والبعيث وأمّهوأبا البعيث لشر ما إستار
للشاعر جرير، من قصيدة «ما هاج شوقك من رسوم ديار»

قَالَ: والنّواة: خمسة، والأوقيّة: أربعون، والنّشّ: عشرون، والفرق: ستة عشر.

قَالَ: وأنشدنا أَبُو بَكْرٍِ محمد بن السرى السراج، قَالَ: أنشدني أو أنشدنا وكيع، الشك من أبي عَلَى، قَالَ أنشدنا أحمد بن سليمان الراوية:

استر بصبرٍ خللكوالبس عليه سملك
وكل هزيليك عَلَى الراحةواشرب وشلك
إذا اعترتك فاقةفارحل برفقٍ جملك
وارغب إِلَى الله ونطبما لديه أملك
وآخ فِي الله وصلفِي دينه من وصلك
رزقك يأتيك إِلَىحين تلاقي أجلك
مالك ما قدّمتهوليس ما بعدك لك
وللزّمان أكلةإذا اشتهاها أكلك
وللرّدى قوس فإنرماك عنها قتلك
يا ربّ إني راغبأدعو وأرجو نفلك
أنت حفيّ لم تخبدعوة راجٍ أملك
فأعطني من سعةٍيا من تعالى فملك
سبحانك اللهم ماأجل عندي مثلك

المثل هاهنا: المقدار:

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.