من «الصناعتين: الكتابة والشعر» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)
مثاله من النثر
ومثاله من النثر ما كتب به الشيخ أبو أحمد: فلو عاش حتى يرى ما منينا به من وغد حقير، نقير، نذل، رذل، غثّ، رثّ، لئيم، زنيم، أشحّ من كلب، وأذلّ من نقد، وأجهل من بغل، سريع إلى الشر، بطىء عن الخير، مغلول عن الحمد، مكتوف عن البذل، جواد بشتم الأعراض، سخى بضرب الأبشار، لجوج، حقود، خرق، نزق، عسر، نكد، شكس، شرس، دعىّ، زنيم؛ يعتزى إلى أنباط سقّاط، أهل لؤم أعراق، ورقة أخلاق، وينتمى إلى أخبث البقاع ترابا، وأمرّها شرابا، وأكمدها ثيابا؛ فهو كما قال الله تعالى: وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً.
ثم كما قال الشاعر:
نبطى آباؤه لم يلدهذو صلاح ولم يلد ذا صلاح
معشر أشبهوا القرود ولكنخالفوها فى خفّة الأرواح
النص من طبعة المكتبة العصرية ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع