من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
ولهم فى ضد ذلك
بلد متضايق الحدود والأفنية، متراكب المنازل والأبنية. بلد حرّها مؤذ، وماؤها غير مغذ. بلدة وسخة السماء، رمدة الهواء، جوّها غبار، [وأرضها خبار]، وماؤها طين، وترابها سرجين. وحيطانها نزوز، وتشرينها تموز، فكم فى شمسها من محترق، وفى ظلها من غرق. بلدة ضيقة الديار، سيئة الجوار، حيطانها أخصاص، وبيوتها أقفاص، وحشوشها مسايل، وطرقها مزابل.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع