من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
وصف فص وخاتم
وقال أبو الفتح كشاجم يصف فصا:
ساجل؟؟؟ بفصّك من أردت وباههفكفى به كمدا لقلب الحاسد
متألّق فيه الفرند كأنهوجهى غداة ندى وضيف قاصد
لو أنّ ظمأى منه علّت لارتوتمن ماء جوهره المعين البارد
بهر العيون إضاءة فى رقّةفكأننى متخنّم بعطارد
وقال بعض المحدثين يصف خاتما:
ووحيد الكيان صيغ بديعافإذا تمّ صيغ من جوهرين
خلعت خجلة الخدود عليهخلعا قد لبسن فوق اللّجين
فإذا ما رأيته فى بنانقد كساها من حسنه حلّتين
قلت نجم هوى من الجوّ حتىصار مجرى بروجه فى اليدين
وقال البحترى يستهدى المعتز فصّا:
فهل أنت يابن الراشدين مختّمىبياقوتة تبهى علىّ وتشرق
يغار احمرار الورد من حسن صبغهاويحكيه جادىّ الرحيق المعتّق
إذا برزت والشمس قلت تجارياإلى أمد أو كادت الشمس تسبق
إذا التهبت فى اللّحظ ضاهى ضياؤهاجبينك عند الجود إذ يتألّق
أسربل منها ثوب فخر معجّلفيبقى بها ذكر على الدهر مخلق
وعلى ذكر الخاتم قال أبو الفتح كشاجم:
عرضن فعرّضن القلوب من الهوىلأسرع من كىّ القلوب على الجمر
كأنّ الشفاء اللّعس منها خواتممن التّبر مختوم بهنّ على الدّرّ
وقال الناظم:
يروع مناجيه بهاروت لحظهويؤنسه منه بصورة آدم
ترى فيه لاما فردة فوق وردةوفصّا من الياقوت من فوق خاتم
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع