تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

جملة من كلام ابن المعتز فى الفصول القصار فى ذكر السلطان

أشقى الناس بالسلطان صاحبه، كما أنّ أقرب الأشياء إلى النار أسرعها احتراقا. لا يدرك الغنى بالسلطان إلا نفس خائفة، وجسم تعب، ودين متثلم.

إن كان البحر كثير الماء فإنه بعيد المهوى، ومن شارك السلطان فى عزّ الدنيا شاركه فى ذلّ الآخرة. فساد الرعية بلا ملك كفساد الجسم بلا روح. إذا زادك السلطان تأنيسا فزده إجلالا. من صحب السلطان صبر على قسوته كصبر

الغوّاص على ملوحة بحره. الملك بالدين يبقى، والدين بالملك يقوى. من نصح لخدمة نصحته المجازاة. لا تلتبس بالسلطان فى وقت اضطراب الأمور عليه؛ فإن البحر لا يكاد يسلم صاحبه فى حال سكونه، فكيف عند اختلاف رياحه، واضطراب أمواجه؟

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.