تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

الاقتباس من القرآن الكريم

وقال سعيد بن حميد: إذا نزعت فى كتابى بآية من كتاب الله تعالى أثرت إظلامه، وزيّنت أحكامه، وأعذبت كلامه.

أمثال للعرب والعجم والعامة وما يماثلها من كتاب الله تعالى [مما هو أجل منها وأعلى] أخرجها أبو منصور عبد الملك الثعالبى قال علىّ رضى الله تعالى عنه: «القتل أنفى للقتل»، وفى القرآن:

«وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ».

والعرب تقول لمن يعيّر غيره بما هو فيه: «عيّر بجير بجره ونسى بجير خبره »، وفى القرآن: «وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ».

وفى معاودة العقوبة عند معاودة الذنب: «إن عادت العقرب عدنا لها» وفى القرآن: «وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا»

. «وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ».

وفى ذوق الجانى وبال أمره: «يداك أو كتا، وفوك نفخ». وفى القرآن:

«ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ».

وفى قرب الغد من اليوم قول الشاعر

وإن غدا لناظره قريب

وفى القرآن: «أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ».

وفى ظهور الأمر: «قد وضح الأمر لذى عينين»، وفى القرآن: «الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ».

وفى الإساءة إلى من لا يقبل الإحسان: «أعط أخاك تمرة، فإن أبى فجمرة».

وفى القرآن: «وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ».

وفى فوت الأمر: «سبق السّيف العذل»، وفى القرآن العظيم: «قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ».

وفى الوصول إلى المراد ببذل الرغائب: «من ينكح الحسناء يعط مهرها» وفى القرآن: «لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ».

وفى منع الرجل مراده:

وقد حيل بين العير والنّزوان

وفى القرآن: «وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ».

وفى تلافى الإساءة: «عاد غيث على ما أفسد»، وفى القرآن: «ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا».

وفى الاختصاص: «كل مقام بمقال ». وفى القرآن «لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ».

العجم: «من احترق كدسه تمنى إحراق أكداس الناس »، وفى القرآن:

«وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً».

العامة: «من حفر لأخيه بئرا وقع فيها»، وفى القرآن: «وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ».

ومن الشعر:

كل امرىء يشبهه فعلهما يفعل المرء فهو أهله

وفى القرآن: «قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ».

العامة: «كل البقل ولا تسأل عن المبقلة».

وفى القرآن: «لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ».

شعر:

كم مرة حفّت بك المكارهخار لك الله وأنت كاره
للشاعر أحمد بن المأمون البلغيثي، اقرأ القصيدة

وفى القرآن: «فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً».

العامة: «المأمول خير من المأكول»، وفى القرآن: «وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى»

. العامة: «لو كان فى اليوم خير ما سلّم علىّ الصياد»، وفى القرآن:

«وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ»

. المتنبى:

مصائب قوم عند قوم فوائد

وفى القرآن: «وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها»

. عند الخنازير تنفق العذرة وفى القرآن: «الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ»

. العجم: «لم يرد الله بالنملة صلاحا إذ أنبت لها جناحا»، وفى القرآن: «حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً»

. العامة: الكلب لا يصيد كارها، وفى القرآن: «لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ»

. العجم: «كل شاة تناط برجلها»، وفى القرآن: «كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ».

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.