من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبارابن أبي فنن
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
حدثني عبد الله بن صالح المقرئ قال: كان ابن آبى فنن وكنيته أبو عبد الله أحمد، شاعراً مفلقاً مطبوعاً، وكانت له ضيعة في قطيعة لمحمد بن عبد الله بن طاهر فكان الحاشر يصير له كثيراً فيؤذيه، وربما أشخصه، فكتب إلى محمد يذكر له ذلك:
أبني حسين إننيأصبحت في كنف الأميرِ
ولنا معاش في قطيعته على الماء النمير
وبنيت بيتاً عندهسميته بيت السرور
وإذا حضرت فناءهوشرت من حلب العصير
فكأنني في نعمتيرب الخورنق والسدير
لولا تردد حاشرٍكالكلب في اليوم المطير
غادٍ علي ورائحيصل الرواح إلى البكور
فإذا بدا لي وجههأُخرجت صغراً من سروري
فهل الأمير بفضلهمن قبح طلعته مجيري
فلما قرأ محمد بن عبد الله الأبيات وقع تحتها: قد أجرناك يا أبا عبد الله. وأمرنا لك باحتمال خراجك - وكان في كل سنة ستة آلاف درهم - وحمل إليه صلة. وحلف ليقضين الخراج عنه، وإنما حلف لأنه رجل لا يمدح أحداً ولا يستميح ولا يضع نفسه موضعاً يقبل فيه براً لأحد. قال أبو عبد الله فلما أتاني التوقيع مع الصلة، وقد حلف عليها بالغموس لأقبلنها، لم أجد بداً من ذلك، فأنا اشكر له بالشعر ما صنع، واحتجت إلى أن أمدحه في كل عام بقصيدة، فصرت بذلك السبب شاعراً.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع