من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار أبي علي البصير
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
حدثني ابن دعامة قال: كان أبو علي البصير واقفاً بباب الجوسق، وكانت المواكب تمر فيسأل عن أصحابها فيقال: هذا فلان التركي وهذا فلان الخزري، وهذا فلان الفرغاني وهذا فلان الديلمي، ولا يذكر له أحد من العرب المذكورين، ولا من أبناء المهاجرين والأنصار، فيقول: يا بني النعمة اصبروا لهم كما صبروا لكم.
وكان أبو علي كاتباً رسالياً. ليس له في زمانه ثان، شاعراً جيد الشعر، وقد قلنا في أخبار العتابي: إن هذا قلما يتفق للرجل الواحد، لأن الشعر الذي للكتاب ضعيف جداً، وكتابة الشعراء ضعيفة جداً، فإذا اجتمعا في الواحد فهو المنقطع القرين وهو القائل:
رائدات الهوى سلبن فؤاديفتبدلت ترحةً باغتباطِ
ملكت نظرتي فصار فؤاديغرض كف لشادن قباط
فثنته طوعاً إليه ومدتمنه كف الهوى لشد رباط
أهيف أوطف أغر غريرمازجٌ لي سقامه باختلاط
لا وصول ولا هجور ولكنذو انقباض وتارة ذو انبساط
ربما قلت: وصله ليس عنهمدفع من قلىً فيحيا نشاطي
فأنا الدهر في رجاء ويأسمن حبيبي وفي رضاً أو سخاط
فإذا رمته فلمس الثريادونه أو لقاؤه في الصراط
وكساني هواه من خلع السقمِ رياطاً فأنحلتني رياطي
ورسائله وشعره كثير مشهور معروف
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع