من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار العطوي ويكنى أبا عبد الرحمن
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
حدثني أبو جعفر محمد بن أحمد بن الحباب البصري قال: كان العطوي يذهب مهب الحسين النجار، وكان الإسكافي يقول: العطوي أحد المتكلمين المتقدمين، وكان إذا حضر مجلساً غلب عليه ببراعته وفصاحته.
ومما اخترنا له قوله:
وما لبس العشاق ثوباً من الهوىولا خلعوا إلا الثياب التي أُبلي
ولا شربوا كأساً من الحب حلوةًولا مرةً إلا وشربهُمُ فضلي
وهذا العطوي هو الذي يقول:
يا أيها الجامع علماً جماًامض إلى الحرفة قدماً قدما
لأجهدن أن يكون خصما
قال: وكان صديقاً لعلي بن القاسم بن الحسين، فولد لعلي غلام، فكتب إليه بهذه القصيدة:
عليُّ أيا ابن الشفيع المطاعِويا ابن المصابيح يا ابن الغررْ
ويا ابن الشريعة وابن الكتاب وابن الرواية وابن الأثرْ
ويا ابن المشاعر وابن المقاموزمزم والركن وابن الحجر
مناسب، ليست بمجهولةببدو البلاد ولا بالحضر
مهذبة من جميع الجهات من كل شانئة أو كدر
أتيتك جذلان مستبشراًببشراك لما أتاني الخبر
أتاني البشير فكم ساء ماأتاني به من أُناس وسر
أتاني يذكر أن قد رزقتغلاماً فأبهجني ما ذكر
وأنك والرشد فيما فعلت سميته باسم خير البشر
فعمرك الله حتى تراهوقد قارب الخطو منه الكبر
وحتى يرى حوله من بنيهوأخوته وبنيهم زمر
وحتى يروم الأمور الجسامويرجى لخير ويخشى لشر
فأوزعك الله شكر العطاءفإن المزيد لعبدٍ شكر
وصلى على سلف الصالحين منكم وبارك فيمن غبر
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع