تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

إِنَّمَا يبتلى الصالحون

وَكتب مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة، إِلَى عبد الله بن عَبَّاس، حِين سيره ابْن الزبير

عَن مَكَّة، إِلَى الطَّائِف: أما بعد، فَإِنَّهُ بَلغنِي أَن ابْن الزبير سيرك إِلَى الطَّائِف، فأحدث الله ﷿ لَك بذلك أجرا، وَحط بِهِ عَنْك وزرا، يَابْنَ عَم، إِنَّمَا يبتلى الصالحون، وتعد الْكَرَامَة للْأَخْبَار، وَلَو لم تؤجر إِلَّا فِيمَا تحب، لقل الْأجر، وَقد قَالَ: الله تَعَالَى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ عزم الله لنا وَلَك، بِالصبرِ على الْبلَاء، وَالشُّكْر على النعماء، وَلَا أشمت بِنَا وَبِك الْأَعْدَاء، وَالسَّلَام.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب الثَّانِي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.