من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
النِّعْمَة والعافية تبطران الْإِنْسَان
وَكتب بعض الْكتاب إِلَى صديق لَهُ فِي محنة لحقته: إِن الله تَعَالَى ليمتحن العَبْد، ليكْثر التَّوَاضُع لَهُ، والاستعانة بِهِ، ويجدد الشُّكْر على مَا يوليه من كِفَايَته، وَيَأْخُذ بِيَدِهِ فِي شدته، لِأَن دوَام النعم والعافية، يبطران الْإِنْسَان، حَتَّى يعجب بِنَفسِهِ، ويعدل عَن ذكر ربه، وَقد قَالَ الشَّاعِر:
لَا يتْرك الله عبدا لَيْسَ يذكرهُمِمَّن يؤدبه أَو من يؤنبه
أَو نعْمَة تَقْتَضِي شكرا يَدُوم لَهُأَو نقمة حِين ينسى الشُّكْر تنكبه
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع