تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

كَلِمَات فِي الشُّكْر على الْعَافِيَة وَالصَّبْر على الشدَّة

وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: الْخَيْر الَّذِي لَا شَرّ فِيهِ، هُوَ الشُّكْر مَعَ الْعَافِيَة، وَالصَّبْر عِنْد المحنة، فكم من منعم عَلَيْهِ غير شَاكر، وَكم مبتلى بمحنة وَهُوَ غير صابر.

وَقَالَ أَبُو الْحسن الْمَدَائِنِي، فِي كِتَابه: (كتاب الْفرج بعد الشدَّة والضيقة) كَانَ ابْن شبْرمَة إِذا نزلت بِهِ شدَّة، يَقُول: سَحَابَة ثمَّ تنقشع.

وَقَالَ فِي كِتَابه هَذَا، عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان الْهَاشِمِي، قَالَ: قَالَ بعض

الْحُكَمَاء: آخر الْهم، أول الْفرج، وَكَانَ جَعْفَر يَقُول: قد وَجَدْنَاهُ كَذَلِك.

وَقد ذكر هَذَا الْخَبَر القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن، فِي كِتَابه: (كتاب الْفرج بعد الشدَّة) عَن الْمَدَائِنِي، هَكَذَا.

وَذكر أَبُو الْحُسَيْن القَاضِي فِي كِتَابه: (كتاب الْفرج بعد الشدَّة)، فَقَالَ:

حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: لأَنْ أَكُونَ فِي شِدَّةٍ، أَتَوَقَّعُ بَعْدَهَا رَخَاءً، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ فِي رَخَاءٍ، أَتَوَقَّعُ بَعْدَهُ شِدَّةً

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب الثَّانِي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.