من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
عبيد الله بن زِيَاد يشْتم رجلا من الْقُرَّاء ويتهدده
وَذكر القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن، فِي كِتَابه: أَن الْمَدَائِنِي روى عَن مُحَمَّد بن الزبير التَّمِيمِي، أَن عبيد الله بن زِيَاد، أُتِي بِرَجُل من الْقُرَّاء فشتمه وَقَالَ لَهُ: أحروري أَنْت؟.
فَقَالَ الرجل: لَا وَالله، مَا أَنا بحروري.
فَقَالَ: وَالله، لَأَفْعَلَنَّ بك، ولأصنعن، انْطَلقُوا بِهِ إِلَى السجْن، فَانْطَلقُوا بِهِ.
فَسَمعهُ ابْن زِيَاد يهمهم، فَرده، وَقَالَ لَهُ: مَا قلت؟ فَقَالَ: غن لي بيتان من الشّعْر قلتهما.
فَقَالَ: إِنَّك لفارغ الْقلب، أَنْت قلتهما، أم شَيْء سمعته؟ قَالَ: بل قلتهما، وهما:
عَسى فرج يَأْتِي بِهِ الله إِنَّهلَهُ كل يَوْم فِي خليقته أَمر
إِذا اشْتَدَّ عسر فارج يسرا فَإِنَّهُقضى الله أَن الْعسر يتبعهُ يسر
فَسكت ابْن زِيَاد سَاعَة، ثمَّ قَالَ: قد أَتَاك الْفرج، خلوا سَبيله.
أَخْبرنِي مُحَمَّد بن الْحسن بن المظفر، قَالَ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد، قَالَ:، أَخْبرنِي عَليّ بن دبيس الْكَاتِب، عَن أَحْمد بن الْحَارِث الخراز، عَن عَليّ بن مُحَمَّد الْمَدَائِنِي، عَن مُحَمَّد بن الزبير التَّمِيمِي، فَذكر نَحوه.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع