تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

لَا تيأس فَإِن الْيَأْس كفر

حَدثنِي أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد الْوراق، قَالَ: حَدثنِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله العلاف، الْمَعْرُوف بالمستعيني، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن أبي سعد، قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْأنْصَارِيّ، قَالَ: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مَسْعُود، عَن بعض تجار الْمَدِينَة، قَالَ: كنت أختلف إِلَى جَعْفَر بن مُحَمَّد، وَكنت لَهُ خليطا، وَكَانَ يعرفنِي بِحسن حَال، فتغيرت حَالي، فَأَتَيْته فَجعلت أَشْكُو إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ يَقُول:

فَلَا تجزع وَإِن أعسرت يَوْمًافقد أَيسَرت فِي الزَّمن الطَّوِيل
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «فلا تجزع وإن أعسرت يوما»

قَالَ: فَخرجت من عِنْده، وَأَنا أغْنى النَّاس.

حَدثنِي أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد الْوراق، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفضل أَحْمد بن سُلَيْمَان القَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا طَاهِر بن يحيى بن الْحسن بن جَعْفَر بن عبد الله بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵉، قَالَ: حَدثنِي أبي، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن عَليّ بن جَعْفَر بن مُحَمَّد، قَالَ:

جَاءَ رجل إِلَى جَعْفَر بن مُحَمَّد، فَشَكا إِلَيْهِ الْإِضَافَة، فأنشده جَعْفَر بن مُحَمَّد:

فَلَا تجزع إِذا أعسرت يَوْمًافكم أرضاك باليسر الطَّوِيل
وَلَا تيأس فَإِن الْيَأْس كفرلَعَلَّ الله يُغني عَن قَلِيل
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «فلا تجزع وإن أعسرت يوما»
وَلَا تَظنن بِرَبِّك غير خيرفَإِن الله أولى بالجميل
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «ألا فاصبر على الحدث الجليل»

قَالَ الرجل: فَذهب عني مَا كنت أجد.

وروى القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن فِي كِتَابه «كتاب الْفرج بعد الشدَّة» هَذَا الشّعْر بِغَيْر خبر، وَلَا إِسْنَاد، وَنسبه إِلَى الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵉، وروى الْبَيْت الأول كَمَا رَوَاهُ ابْن الْجراح أبي سعد فِي الْخَبَر الَّذِي رويت قبل هَذَا، وَقَالَ بعده:

فَإِن الْعسر يتبعهُ يسَاروَقيل الله أصدق كل قيل

ثمَّ جَاءَ بالبيتين الثَّانِي وَالثَّالِث، كَمَا جَاءَا فِي هذَيْن الْخَبَرَيْنِ، وَزَاد بعد ذَلِك بَيْتا خَامِسًا، وَهُوَ:

وَلَو أَن الْعُقُول تَسوق رزقالَكَانَ المَال عِنْد ذَوي الْعُقُول

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب الثَّالِث

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.